الصفحة 18 من 2918

قوله-رحمه الله-: [ مستحقه ] : الحق لايكون إلا إذا ثبت لمن يُنسب إليه ، اليد ثبتت له اليد عليه ، والله مستحق للحمد ، ولذلك قال-تعالى-: { فَلِلَّهِ الْحَمْدُ } وقال-تعالى-: { ولله الحمد } فأثبت-- سبحانه وتعالى -- لنفسه الحمد ، وهو المحمود على كل حال ، المحمود في السراء والضراء والنعماء والبأساء ، ولذلك كان من سنته-عليه الصلاة والسلام- حمد الله-جل وعلا- على النعمة ، وفي النقمة كان من هديه أن يقول: (( الحمد لله على كل حال ، ونعوذ بالله من أهل النار ) ).

قوله-رحمه الله-: [حمدًا يفضل ] : يعني يزيد .

قوله-رحمه الله-: [ على كل حمد ] : الصفات التي لله-جل وعلا- ليست كصفات المخلوق ولذلك يقول -- صلى الله عليه وسلم --: (( إن فضل كلامِ الله على سائر الكلام كفضل الله على سائر خلقه ) )، فالكلام صفة لله-جل وعلا- ، والكلام صفة في المخلوق ، فبين-- صلى الله عليه وسلم -- أن صفة الخالق أفضل من صفة المخلوق كفضل الخالق على المخلوق ، كما في صحيح مسلم ، ومن هنا قال المصنف: [ يفضل على كل حمدٍ كفضل الله على خلقه ] ، وهذا شيءٌ جميلٌ مستنبط من سنة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- .

قوله-رحمه الله-: [ وأشهد أن لا إله إلا الله ] : أشهَدُ في لغة العرب الشهادة تستعمل بمعاني ، يقال: شَهِدَ إذا عَلِمَ ، والمراد هنا: أنني أعلم علمًا يقينيًا لاشك فيه ولامرية ، أنه: [ لا إله ] أي: لا معبود إلا الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت