الصفحة 15 من 2918

فصغار العلم يبدأ بالتدرج ولكن وأوكد على أنه ينبغي على طالب العلم أن يكون متجردًا للحق ، وأن يقرأ هذا المتن مهما اختلف مذهبه ومشربه وينظر في دليل الكتاب والسُّنة ويتجرد للحق ولايتعصب ، فإن كتاب الله وسنة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- حجة على كل أحدٍ ، ومن عمل بهما أسعده الله في الدنيا والآخرة ، ومن تركهما أضله الله خاصة إذا تركهما على علم ، فالبصائر تطمس والقلوب-نسأل الله العافية- تزيغ إذا رأت كتاب الله وسنة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- وأعرضت عنه وأخذت تلوي بالنصوص بالآراء والأهواء والأقيسة وتترك حقًا مستنيرًا قد انبلج ضياؤه كالصبح .

فالمنبغي على طالب العلم أن يتجرد للحق ، وأن يحب الحق للحق ، وأن يعرف الرجال بالحق ، ولايعرف الحق بالرجال .

فهذه أمور لابد لطالب العلم أن يكون على بينة منها حتى يبني علمه على أساس متين والتوفيق من الله-جل وعلا- فهو الذي يوفق عبده ويسدده ، وإذا أخلص الإنسان لله-- عز وجل -- فإن الله سيجعل له من أمره يسرًا ومخرجًا .

المقدمة

قال المصنف-رحمه الله-: [ الحمدُ لله أهل الحمد ومستحقه ] : استفتح الإمام المصنف-رحمه الله- كتاب الفقه بحمد الله-جل وعلا- ، وفي بعض النسخ استفتح بالبسملة ، وهذه سنة في كتاب الله وسنة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- إلتزمها العلماء لثبوت أصلها في الشرع أن كتب العلم يُبتدأ فيها ببسم الله وحمد الله ، قال-تعالى-: { إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ @ أَلاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ } فابتدأ كتابه في الدعوة إلى الله بالتسمية ، قالوا: فهذا أصل في كل شيءٍ من أمور الدين أن يُبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت