الصفحة 14 من 2918

وعلى كل حال كتب الإمام ابن قدامة-رحمه الله- كتب مباركٌ فيها ، وشُهد له بالعلم والإمامة حتى أن شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- يقول: ما دخل الشام بعد الأوزاعي أعلم من الموفق، فهو كاسمه-رحمه الله- ، كان موفقًا مسددًا عالمًا صالحًا ورعًا ، ولاشك أن العالم إذا كان أتقى لله وأخلص لله فإن الله سيبارك في علمه وينفع بعلمه ، وهذا دلائله مشهودة ومعروفة يعرف ذلك من عرفه ، فكتبه-رحمة الله عليه- كتبٌ مباركة ومنها هذا الكتاب .

الطريقة التي سنسير عليها - إن شاء الله -:

أننا نعتني ببيان معاني العبارات وما دلت عليه ، وهل هذا الحكم له أصل من كتاب الله وسنة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ، ودليل النقل والعقل الصحيح ، ثم نبينه ، وبعض الأحيان قد نتعرض لبعض المسائل الخلافية .

طلاب العلم والمبتدءون:

يُنصح طالب العلم المبتدئ أن يأخذ الزبدة ، ويأخذ النتيجة والخلاصة ، ولايدخل في الخلافات، ولايحضر من المطولات لأنه يتشتت فهمه ويتشتت ذهنه ولايضبط ، وحينئذٍ أوصي أن يأخذ الزبدة ، ويذكر لكل مسألة دليلها ، ثم يكرر هذه المسائل بأدلتها حتى يفتح الله عليه ، لأن ضبط هذه المتون المختصرة من البداية يعطي طالب العلم عمقًا فقهيًا ، فتسهل عليه المسائل الصغيرة لكي يبني بعدها المسائل الكبيرة ، وهذا هو العلم الصحيح ، ولذلك قيل في قوله-تعالى-: { وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ } المراد به أن يتعلم صغار العلم قبل كباره كما قال مجاهدٌ وغيره من أئمة التفسير-رحمة الله عليهم- .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت