2-البعد عن الركون إلى الكفار وموالاتهم: والأصل في ذلك الولاء للمؤمنين والبراء من الكفار والمشركين وهو أوثق عرى الإيمان وهو من أعمال القلوب لكن تظهر مقتضياته على اللسان والجوارح قال عليه الصلاة والسلام: (( من أحب لله ، وأبغض لله ، وأعطى لله ، ومنع لله ، فقد استكمل الإيمان ) ) [أخرجه أبو داود] .
قال شيخ الإسلام - ابن تيمية - رحمه الله: (( إن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله يقتضي أن لا يحب إلا لله ، ولا يبغض إلا لله ، ولا يوالي إلا لله ، ولا يُعادي إلا لله ، وأن يحب ما أحبه الله ، ويبغض ما أبغضه الله ) ).
ومن صور موالاة الكفار:
التشبه بهم في اللبس والكلام وكذلك الإقامة في بلادهم أو السفر إليها للنزهة ومتعة النفس ، وكذلك اتخاذهم بطانة ومستشارين ، ومن الصور المنتشرة أيضًا مشاركتهم في أعيادهم أو مساعدتهم في إقامتها أو تهنئتهم بمناسبتها أو حضور إقامتها . ومن صور الموالاة لأعداء هذا الدين تعظيمهم ، والتسمي بأسمائهم ، والإعجاب بأخلاقهم ومهاراتهم ، دون النظر إلى عقائدهم الفاسدة .
3-المحافظة على الوقت: فإن رأس مال المؤمن في هذه الدنيا هو وقته الذي يزرع فيه للدار الآخرة يقول صلى الله عليه وسلم: (( اغتنم خمسًا قبل خمس: حياتك قبل موتك ، وصحتك قبل سقمك ، وفراغك قبل شغلك ، وشبابك قبل هرمك ، وغناك قبل فقرك ) ) [رواه الحاكم وصححه الألباني] .
وإن كنت - أخي المسلم - تحافظ على مالك وتقتصد في صرفه فإن الوقت كالمال كلاهما يجب الحرص عليه والاقتصاد في إنفاقه وتدبير أمره ، وإن كان المال يمكن جمعه وادخاره وتنميته فإن الوقت عكس ذلك . فاحرص على وقتك واعمل لآخرتك كما أمرك ربك { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } [الذاريات:56] .