قال الإمام النووي: ( وهذا تصريح بأنهم خُلقوا للعبادة ، فحقَّ عليهم الاعتناء بما خُلقوا له ، والإعراض عن حظوظ الدنيا بالزهادة ، فإنها دار نفادٍ لا محل إخلادٍ ، ومركب عبور لا منزل حُبورٍ ، ومشرعُ انفصام لا موطن دوامٍ ) .
اللهم أصلح أحوالنا وأحوال المسلمين ، ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ) . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
[7] سلعة الله غالية
الحمد لله حمد الشاكرين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد:
فإن مواسم الخير فرص عظيمة للتزود إلى الدار الآخرة ومن الأعمال التي تقرب إلى الله زلفى:
الإكثار من النوافل فإنها من أفضل القربات ففي الحديث القدسي: (( ... وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أُحبه ... ) ) [رواه البخاري] .
صيام يوم عرفة: يتأكد صوم يوم عرفة لغير الحاج لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال عن صوم عرفة: (( أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعدها ) ) [رواه مسلم] .
فضل يوم النحر: يغفل عن ذلك اليوم العظيم كثير من المسلمين مع أن بعض العلماء يرى أنه أفضل أيام السنة على الإطلاق حتى من يوم عرفة .
قال ابن القيم - رحمه الله -: (( خير الأيام عند الله يوم النحر ، وهو يوم الحج الأكبر ) ).
وفي سنن أبي داود عنه صلى الله عليه وسلم: (( إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر ، ثم يوم القر ) )يوم القر: هو يوم الاستقرار في منى ، وهو اليوم الحادي عشر .
وقيل يوم عرفة أفضل منه ، لأن صيامه يكفر سنتين ، وما من يوم يعتق الله فيه الرقاب أكثر منه في يوم عرفة ، ولأنه - سبحانه وتعالى - يدنو فيه من عباده ، ثم يباهي ملائكته بأهل الموقف .
والصواب: القول الأول: لأن الحديث الدال على ذلك لا يعارضه شيء .. وسواء كان هو أفضل أم يوم عرفة فليحرص المسلم حاجًا كان أم مقيمًا على إدراك فضله ، وانتهاز فرصته .