وهي آخر ما يُفقد من الدين ، فإن ضاعت ضاع الدين كله ، قال صلى الله عليه وسلم: (( لتُنقضن عُرى الإسلام عروة عروة ، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولهن نقضًا الحُكم وآخرهن الصلاة ) ) [رواه أحمد] .
وقد جعلها الله عز وجل من الشروط الأساسية للهداية والتقوى ، واستثنى الله عز وجل أهل الصلاة من الأخلاق الذميمة والصفات السيئة .
وقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم الحد الفاصل بين الإسلام والكفر ترك الصلاة فقال صلى الله عليه وسلم (( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) ) [رواه الخمسة] .
وقد تساهل أناس في أمر الصلاة في المساجد مع جماعة المسلمين والله عز وجل يقول في كتابه الكريم: { وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ } [البقرة:43] وهو نص في وجوب صلاة الجماعة ومشاركة المصلين في صلاتهم .
وفي صحيح مسلم أن رجلًا أعمى قال: يا رسول الله ، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد ، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( هل تسمع النداء بالصلاة ؟ ) )قال: نعم ، قال: (( فأجب ) ).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من سمع المنادي بالصلاة فلم يمنعه من اتباعه عذر ، لم تقبل منه الصلاة التي صلى ) )قيل: وما العذر يا رسول الله ؟ قال: (( خوف أو مرض ) ) [ رواه أبو داود وصححه الألباني ] .
وسأل رجل ابن عباس رضي الله عنهما فقال: رجل يصوم النهار ويقوم الليل ، لا يشهد جمعة ولا جماعة ؟ قال ابن عباس: (( هو في النار ) ).
فاحرصوا على أداء الصلاة مع الجماعة وتوبوا إلى الله عز وجل من التقصير والتفريط والتهاون والتكاسل عن أدائها .