فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 58

وسلّم (إنَّ لِنفْسكَ عليْك حقَّا) رواه البخاري. ومن حقهَا أنْ لا تضرَّها مع وجود رخصةِ الله سبحانه. ولقولِه صلى الله عليه وسلّم: «لا ضَررَ ولا ضرارِ) رواه أحمد وبن ماجة وغيرهما وصححه الألباني انظر حديث رقم (7517) في صحيح الجامع

وإذا حدَث له المرَضُ في أثناءِ شهر رمضانَ وهو صائمٌ وشقَّ عليه إتمامُه جاز له الفطر لوجودِ المُبيح للفطر. وإذا برأ في نهارِ رمضان وهو مفطر لم يلْزَمه أنْ يُمسِكَ بقية يومِهِ وإذا ثبت بالطِّبِّ أنَّ الصومَ يجلِبُ المرَضَ أو يؤخر بُرءَه جاز له الفطرُ محافظةً على صِحَّتِه واتقاءً للمرض. فإنْ كان يُرْجى زوالُ هذا الْخَطر انْتظَرَ حتى يزولَ ثم يقضْى ما أفْطر، وإنْ كان لا يُرْجى زوالهُ فإنه يُفطِرُ ويُطْعِمُ عنْ كلِّ يومٍ مسكينًا.0

(المسافر)

المسافر يجوز له الفطر والصوم فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلّم لست عشرة مضت من رمضان فمنا من صام ومنا من أفطر فَلَمْ يَعِب الصائمُ على المُفطِر ولا المفْطِرُ على الصائمِ. 0 رواه مسلم وفي رواية له: يَرْونَ أنَّ مَنْ وجَدَ قُوَّة فصَام فإنَّ ذلك حَسَنٌ، ويرونَ أنَّ منْ وجَدَ ضعْفًا فأفْطرَ فإنَّ ذلك حَسَنٌ. 0 وفي صحيح مسلم أيضًا عن حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه أنه قال يا رسول الله أجد بي قوةً على الصيام في السفر فهل عليَّ جناح؟ فقال (هي رخصةٌ من الله عز وجل فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه)

والأفضل للمسافر فعلُ الأسهلِ عليه من الصيام والْفِطرِ، فإنْ تساويَا فالصَّومُ أفضلُ لأنَه أسْرعُ في إبراء ذمته وأنشط له إذا صامَ معَ الناسِ، ولأنه فعلُ النبي صلى الله عليه وسلّم كما في صحيح مسلمٍ عن أبي الدرداءِ رضي الله عنه قال: خَرَجنا مع النبي صلى الله عليه وسلّم في رمضانَ في حرٍّ شديدٍ، حتى إنْ كان أحَدُنا ليضع يَدَه على رأسِهِ من شدةِ الحرِّ، وما فينا صائمٌ إلاَّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم وعبدُالله بنُ رواحة. وأفْطرَ رسول الله صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت