الصفحة 41 من 65

لا بد من حزم في هذه المسألة، لا بد من جهاد مستميت حتى يجرد الناس العبودية لله وحده ويجردوا الولاء لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم- وللمؤمنين.

لا بد من حزم وجهاد حتى تنبذ الولاءات الفارغة، والملل الفاسدة .. والأفكار الموبوءة .. والقيم الزائفة .. والجاهلية الماجنة.

لا بد من معادات الكفر وأهله ورموزه، ولو كانوا أقرب قريب!!

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْأِيمَانِ" [التوبة: من الآية23] "لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ" [المجادلة: من الآية22] .

وأما المعلم الرابع:

فهو ضرورة الإلمام بأحوال المدعوين، فذاك ركيزة مهمة من ركائز الدعوة، وعنصر فاعل في نجاحها: يا معاذ إنك تأتي قومًا (أهل الكتاب) فانتبه يا معاذ!

اعرف من ستواجه، واعرف من ستقابل، واعرف من ستناظر، فدعوة الكفار تختلف أسلوبًا ومنهجًا عن دعوة عصاة الموحدين.

فالكفار فيهم علمانيون حاقدون .. وفيهم قبوريون خرافيون .. وفيهم ملاحدة وثنيون، وفيهم أهل الكتاب متعصبون.

وعصاة الموحدين كذلك متنوعون. تتباين أعمارهم، وتختلف ثقافاتهم، وتتمايز عقولهم، وما يصلح في مخاطبة الشاب ذي العشرين ربيعًا قد لا يلائم من تجاوز الستين عامًا، وإن كان خطأ الاثنين واحدًا!.

وما ينفع في مناصحة الجامعي المتعلِّم .. قد لا يفيد في محادثة صاحب الحرفة اليدوية البسيطة، وطالب العلم الذي يريد الحديث مخرجًا ومصححًا .. لا يجدي معه إلقاء النصح جزافًا، ورمي الكلام على عواهنه بلا خطام أو زمام.

وأما المعلم الخامس من معالم النهج السلفي في الدعوة والإصلاح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت