الصفحة 36 من 65

لذا أجدها فرصة أدعو من خلالها إخواننا وأحبابنا في تلك الديار إلى تجريد الولاء لله تعال، ى وتجريد المتابعة لرسوله الكريم عليه الصلاة والسلام، ونبذ أسباب الكراهة والخلاف، سيما في شهر الصيام والوئام إذ ليس من المستساغ أن يختلف مركزان إسلاميان لا يفصل بينها سوى خمس دقائق فيصوم بعضهم الأحد، ويصوم الآخرون الاثنين، ويُعيِّد الأولون الجمعة، ويرجئ الآخرون فرحة العيد إلى السبت، ومثل هذه الخلافات كثير، فعسى أن ينبري رجال للإصلاح والتسديد كما انبرى آباؤهم للجمع والتأليف من قبل، هذا هو المرجو. وعلى الله التكلان.

معالم المنهج السلفي في الدعوة والإصلاح (1/ 2)

إن الساحة اليوم تزخر بالعديد من الجماعات الإسلامية العاملة في مجال الدعوة والإصلاح، والتي بذلت -ولا تزال- جهودًا لا يستهان بها في سبيل هداية الناس، وتحقيق استجابتهم إلى ما تطرحه من قضايا، وما تنادي به من مبادئ وأهداف.

وربما اشتركت هذه الجماعات في أهدافها العليا ومبادئها الكبرى، والتي من أبرزها ضمان عودة الجماهير التائهة إلى الإسلام، وضمان عودة الإسلام إلى الصدارة من جديد.

فالكل متفقون على هذا الهدف، متحمِّسون في تحقيق هذه الغاية.

لكن تبقى الوسيلة أو المنهج لتحقيق تلك الأهداف، وتنفيذ تلك التطلعات، تبقى شديدة التباين عظيمة الاختلاف!

وربما أحس بعض المخلصين من القائمين على تلك الجماعات، والمنظرين لمناهجنا العملية بضرورة توحيد الصفوف، وتنسيق الجهود بما يحقق مصلحة الدعوة، ويضمن نجاحها إلى حد كبير.

بيد أن العقبة الكؤود التي وقفت -ولا تزال تقف- أمام تحقيق ذلك الأمل المنشود والحلم الكبير أن البعض ظل يتشبث بطريقته، ومنهجه التنظيري والحركي، وينسب الصواب لنفسه فقط، ويحاول فرضه بالقوة، وإرغام الآخرين على تبنِّيه والسير في فلكه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت