هذا لا يعني أن الحاكم أو طائفته ليس لهم خصوصية النظر والتأثير، فإن تصور الحاكم على معنى آحاد الرعية جهل لا يقوله عاقل، لأن وصول امرئ إلى حالة من الفرادة بالسلطة، وانقياد الجموع له لابد أن يكون فيه معنى خاص يختلف عن الآحاد، ولهذا قال تعالى (( فقاتلوا أئمة الكفر ) )، فهؤلاء أشبه بالمفاصل التي تدير أطراف الجسد، ومن دونها فإن الجسد مجرد أطراف متناثرة لا تضع قوة جامعة، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( الإمام جنة ) )أي وقاية وستر تحتمي الأمة به من أعدائها، فالإمام يقاتل بالأمة، وهي تقاتل به، ولذلك فهم على معنى واحد في دين الله تعالى، وواقع البشر يشهد لذلك.
(( كان ملك فيمن كان قبلكم وكان له ساحر ) )