[المائدة: 101] الآية، وكنهيه عن أغلوطات المسائل ونحو ذلك.
وأما سؤاله لغيره أن يدعو له فقد قال النبي صلى الله عليه لعمر:"لا تنسنا من دعائك"وقال:"إذا سمعتم المؤذن: فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي فإنه من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها درجة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا ذلك العبد فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له شفاعتي يوم القيامة".
وقد يقال في هذا: هو طلب من الأمة الدعاء له؛ لأنهم إذا دعوا له حصل لهم من الأجر أكثر مما لو كان الدعاء لأنفسهم، كما قال للذي قال: اجعل صلاتي كلها عليك؟ فقال:"إذا يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك"فطلبه منه الدعاء له، لمصلحتهم كسائر أمره إياهم بما أمر به وذلك لما في ذلك من المصلحة لهم، فإنه قد صح عنه أنه قال:"ما من رجل يدعو لأخيه بظهر الغيب بدعوة: إلا وكل الله به ملكا كل ما دعا دعوة قال الملك الموكل به: آمين ولك مثله" [المجموع: 1/ 78] .
* قال رحمه الله:
العبادات مبناها على الشرع والاتباع، لا على الهوى والابتداع، فإن الإسلام مبني على أصلين:
أحدهما: أن نعبد الله وحده لا شريك له.
والثاني: أن نعبده بما شرعه على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - لا نعبده بالأهواء والبدع، قال الله تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا} [الجاثية: 18، 19] ، وقال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللهُ} [الشورى: 21] .