أصل العمل. وإخلاص الدين لله، وعبادة الله وحده، ومتابعة الرسول فيما جاء به، هو شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله. [المجموع: 1/ 70] .
* قال رحمه الله:
قال الله تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [الشرح: 7، 8] قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس:"إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله"وفي الترمذي:"ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى شسع نعله إذا انقطع فإنه إن لم ييسره لم يتيسر"وفي الصحيح، أنه قال لعدى بن مالك والرهط الذين بايعهم معه:"لا تسألوا الناس شيئًا"فكان سوط أحدهم يسقط من يده: فلا يقول لأحد ناولني إياه، وفي الصحيح في حديث السبعين ألفا، الذين يدخلون الجنة بغير حساب:"هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون، ولا يتطيرون"والاسترقاء طلب الرقية، وهو نوع من السؤال.
وأحاديث النهى عن مسألة الناس الأموال كثيرة كقوله:"لا تحل المسألة إلا لثلاثة"وقوله:"لأن يأخذ أحدكم حبله"الحديث وقوله:"لا تزال المسألة بأحدهم ..."وقوله:"من سأل الناس وله ما يغنيه ..."وأمثال ذلك، وقوله:"من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس: لم تسد فاقته"الحديث.
فأما سؤال ما يسوغ مثله من العلم: فليس من هذا الباب؛ لأن المخبر لا ينقص الجواب من علمه بل يزداد بالجواب، والسائل محتاج إلى ذلك؛ قال - صلى الله عليه وسلم:"هلا سألوا إذا لم يعلموا؟ فإن شفاء العي السؤال"ولكن من المسائل ما ينهى عنه، كما قال تعالى: {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ}