فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 280

* قال رحمه الله:

وبعض الناس يقول: يا رب إني أخافك وأخاف من لا يخافك، فهذا كلام ساقط لا يجوز، بل على العبد أن يخاف الله وحده ولا يخاف أحدا، فإن من لا يخاف الله أذل من أن يخاف، فإنه ظالم وهو من أولياء الشيطان، فالخوف منه قد نهى الله عنه، وإذا قيل قد يؤذيني قيل: إنما يؤذيك بتسليط الله له، وإذا أراد الله دفع شره عنك دفعه، فالأمر لله؛ وإنما يسلط على العبد بذنوبه، وأنت إذا خفت الله فاتقيته وتوكلت عليه كفاك شر كل شر، ولم يسلطه عليك فإنه قال: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] وتسليطه يكون بسبب ذنوبك وخوفك منه، فإذا خفت الله وتبت من ذنوبك واستغفرته لم يسلط عليك، كما قال: {وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال: 33] . [المجموع: 1/ 57] .

* قال رحمه الله:

وتوحيد الله وإخلاص الدين له في عبادته واستعانته في القرآن كثير جدًّا بل هو قلب الإيمان، وأول الإسلام وآخره كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله"وقال:"إني لأعلم كلمة لا يقولها عند الموت أحد إلا وجد روحه لها روحا"وقال:"من كان آخر كلامه لا إله إلا الله وجبت له الجنة".

وهو قلب الدين والإيمان، وسائر الأعمال كالجوارح له، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، من كانت هجرته إلى الله ورسوله: فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هجر إليه"فبين بهذا أن النية عمل القلب وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت