(قَال بَعْض السَّلَف:
الإخْلاص أنْ تتمَنَّى أنّ أعْمالَك بَينك وَبيْن الله، لا تَرْمقك فِيهَا عَيْن.
(لا تَطِيب الْحَياة قَوْلا وَفِعْلا وَظاهِرا وَباطِنا إلا إذَا أرِيد بهَا وَجْه الله ..
(مَنْ أخلَص لله فِي هَذِه الأزْمنَة التِي عَظمت فِتنها وَمحنهَا فإنَّ أجْره عِندَ الله عَظِيم.
(لَيْس هنَاك شَئ يَخافه الإنْسَان مِنَ الأمُور الْخفِية التِي تفْسِد
أعْظَم مِنْ أنْ يَدْخل الشَّئ بَينَه وبَيْن الله عَزَّ وَجلّ،
سَواء من الناس أوْ مِنْ حُب الدنيا ومنْ شهواته،
وَأوصيك أنْ تُكثر مِنَ الدُّعاء أنْ الله يصرف قلبك إليه، وَخذ بالأسْبَاب التِي تُعينك علَى الإخْلاص
والتي أعْظمها وَأجلها:
تعْظِيم الله سبْحانه وتَعالَى، وَالْمَعْرفة بالله سُبْحَانه وَتعالَى،
لأنَّ المعرفة بالله تقُود إلَى توْحيد الله، وإفْراده بِالعبَادة،
لا يمْكِن للقلْب أنْ ينْصرِف لِغيْر الله إذا عَرف مَنْ هُوَ رَبَّه الذي
خلقه وَصوَّره وَشقَّ سَمْعه وَبَصره ..
(الإنْسَان الْمخْلِص إذا طَال عَليْه الْقِيام تلَذد بطُول الْقِِيام،
وَالإنْسَان المُخلِص إِذا طالت قرَاءته تمنَّى أنَّ لسَانه لمْ ينْقطع مْ تِلاوة كِتاب الله عَزَّ وَجَلّ ..
*مِنَ الأمُور التِي تُعِين عَلَى لَذة العبَادة وَحَلاوتها:
التأسي بِالنبِي صلَّى الله عليْه وََسلَّم ..
*كذلك أيضا مِنَ الأمُور التي تعِين عَلى لَذة العِبادة وَحَلاوتها:
ألا تسْأم وَألا تَمِل ..
فإنَّ السأم والْملل يدفَع عَن العَبد حَلاوة العبادة ولذتها، لا تتضجر منْ طُول القِيام،
وَاجْعَل فِي نفْسك كأنَّها آخِر صَلاة، أوْ آخر موقف تقفه بيْن يَدي الله جَل وَعلا ..
*كذَلك مِمَّا يعِين علَى لَذة الْعبَادَة:
اسْتشعَار أنَّ الله يَسْمَعك وَيَرَاك ..
(مِنْ دَلائل الإخْلاص:
انْصراف القلُوب وَالقَوالِب لله عَز وَجل فِي طلَب العِلْم ..
فَينْبغِي أنْ يكُون طالب العلم في جَميع أمْره مَع الله, وَأنْ يعوّد نفْسه مِنْ بِدايَة
أمره فِي طلبه للعلْم علَى هَذا الأصْل العَظِيم,
فَإذا أصْبح وأمْسَى وَلَيس في قَلْبه إلا الله, فهَذا مِنْ دلائِل التَّوْفيق
لِلإخْلاص لله جلّ جَلاله.
درر الفوائد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ6ــــ