-إنّ الله إذَا أحَبّ عبْدَه بَارك لهُ فِي عُمره, وَبارك لهُ فِي وَقته,
وَأصبَح وَقته مُسْتَنفذًا فِي طاعة الله وَمحبّة الله,
لا تُفكّر وَأنتَ تعِيش في هذِه الدنيَا إلا فِي طَاعَة الله,
فلَم تُخلَق لِللهْو مَع اللاهِين, وَلا لِعبَث العابثِين وإنمَا خُلقتَ لأمْر عظِيم وهُو
عبَادة رَبّ العالمِين,
فإذَا شغَل الله قلبَك, وَشغَل لسَانك, وشَغل جَوارحك, وجعَل فِيك منَافِع المسلمِين
فالْهَج بالثنَاء على الله جلّ جَلاله ...
-العبْد الموفّق مَن وَفقهُ الله عَز وجلّ لاغتنَام العُمر وَاغتنَام هَذا الجسَد وَما فِيه مِن
نِعَم الله مِن سَمع وَبَصر فِي طاعَة الله عَز وَجل,
تَجِد العَبد إذَ اسْتُغرِق وَقتهُ فِي طَاعة الله فَلْيَعلَم أنّ هذهِ نِعمَة لا تَعدلهَا نِعمَة,
فإنّ الله أعطَى الدنيَا لِمَن أحب وَكَره, ولمْ يُعطِ الدِّين إلا لِمَن أحَب ..
-إنّ الله إذَا أحَبَّ عَبده رزَقه التّوْبَة, وَالإنَابَة إليْه سُبحانه,
وَقَد أعطَى الدنيَا مَنْ أحَبّ ومَنْ كَره,
ولَمْ يُعطِ الدّين وَالتوْبَة وَالإنابَة إليْه إلا لِمَن يُحبه,
ونسْأل الله أن يجعلنَا جميعًا مِن أحبَابه ...
-أَي شَىء يأتِي في قلبِك يُشَكّكَك فِي إيمَانك, أوْ يُشَكّكَك فِي رحمَة الله بِك,
أوْ يُسِيء ظَنّك بِالله, فَاعلَم أنّه الشيطَان قدْ وضَع خرطُومه على قلْبك,
وهِي لمّة الشيطَان, فإذَا فرَرت إلى الله كمَا أمَرك الله وقلت:
أعُوذ بِالله السمِيع العلِيم مِن الشيطَان الرجِيم, أفلَحْت وأنْجَحت
لأنّك عُذْت بِعظِيم, وأتبِع هَذا بِالصّدْق ...