فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 88

-إذَا رأيْتَ الحَرَام وَازْدرَيته وَاحْتقرته

ثَبّتَ الله جَنانك, وَخلَّصَ الله جوَارحك وَأرْكَانك مِنْ فتنهَا وَمحنهَا,

فاصْدُق مَع الله فإنّهُ مَنْ صَدَق مَع الله صدَق الله مَعه,

وَالله لا يُغيّر مَا بقوْم حَتى يُغيّروا مَا بأنفسهم ..

-إنّ العيُون التي تلذذت بِمعصِية الله إذَا دَمَعَت مِنْ خشيَة الله

طَهُرَت وَزَكَت, ومَا أجْرَى الله مدَامعهَا إلا وهُو يُريد خيْرًا بهَا وبأهْلهَا ..

-إذَا عَزَمْتَ علَى الْخَيْر فَتوَكّل علَى الله, وَالنبي صلى الله عَليْه وسَلّم يقُول:

"اسْتعِن بِالله وَلا تَعْجَز",

فَلا يَعجَز الإنسَان عَن الخيْر وَلا يكسَل عَنه, وَلا أظُن أنّ هنَاك أعظَم حَافِزًا وداَعيًا للعبْد

أنْ يَسْلك سَبِيل الهِدَايَة وَطَرِيق الْولايَة مِن أمرَيْن:

أولَهمَا: الْخَوْف مِنَ الله,

وثَانيهمَا: الرّجَاء وَالطمَع فِي رَحمَة الله,

فمَنْ خَاف الله عَز وَجَل ورجَا رحْمَته فهُو أسبَق الناس إلَى الطاعَات وأبعَدُ النّاس عَن الحرمَات وَالسيئَات, وَالله تعاَلى وصَف المؤمنِين بأنهُم يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ..

-إنّ الفتَن إذا عظُمت, وَالمحَن إذَا أحاطَت فتعلّق العبْد بِربّهِ وأنسَ بخَالقهِ,

وَلم تَضرّه هذِه الفِتن وَلم يَشغل نَفسهُ بهَا, وإذَا جاءَته الفتَن وجَدت قلبًا سَليما,

وَعبدا مستقيمًا, فهَذا هُو وَليّ الله فِي هذه الدّنيَا, العَبد المُعلّق بِالرحمَن الذِي لا تُزلزِلهُ الفِتن وَلا تُزعزعه وَلا تُضعِف شَكيمته فِي الدين وَطاعة رَبّ العالمِين.

يأتي يُريد أن يُصلي بِالليل فيجِد عَن يمينه وَيسَاره لَهو اللاهِين وَغفلة الغافلِين,

وَيستطيع أنْ يرَى ويُشاهد وَيسمع, وَيستطيع أن يخرُج, وَأن يستنفذ وَقته يمينًا وَشمالا,

فيَقُول: يَارب اعصمنِي بِعصمتك, وخُذ بناصيتِي إلَى مَحبتك, فهَذا هُو السَّعِيد,

"فعبَادة فِي الهَرج كهجرَة إلَيّ"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت