* أما وإن القرآن لم يبين ذلك ، ولا رسوله ، ولا الصحابة، فكيف لأمر من أمور العقيدة تركه الله ورسوله وأصحابه ووسعهم تركه ؛ نأتى نحن بعد أربعة عشر قرنًا من الزمان لنجزم بهذا الأمر !
أن الشيخ محمود عدها مائة اسم وليست تسعة وتسعين اسمًا ، إذ أنه لم يعد من بينها لفظ الجلالة (الله) من بين هذه الأسماء. ومعلوم في اللغة العربية حين الإحصاء نقوم بإدخال الاسم الرئيسى بين العدد.
* كما لو قال سائل: لسورة الفاتحة عدة أسماء فما هى ؟ فيرد المجيب قائلا: الفاتحة ، والشافية ، والكافية ، والسبع المثانى ... الخ. فيذكر الفاتحة من بينها .
* ولذا وجدنا أن أغلب من كتب في أسماء الله الحسنى عد من بينها لفظ الجلالة (الله) ، إذ يقول الله تعالى: ( قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ) (1) . فأيًا ما تدعوا ( هذا أو هذا ) - كما جاء في الآية - من الأسماء الحسنى ، فسواءً دعا العبد ربه باسم الله أو باسم الرحمن فكلها من الأسماء الحسنى .
-ومن العلماء المعاصرين الذين ذكروا لفظ الجلالة (الله) بين الأسماء الحسنى فضيلة الشيخ عبد الرحمن السعدى، وكذلك فضيلة الشيخ ابن عثيمين ، وكذلك فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد .
-وقبلهم الإمام ابن حجر العسقلانى في الفتح"11/222"سرد الأسماء وأولها لفظ الجلالة (الله) ، وكذلك رواية الترمذى عن الوليد بن مسلم عن شيوخه أولها لفظ الجلالة (الله) .
أننا إذا طبقنا نفس الشروط وبحثنا لوجدنا أسماءً أخرى تنطبق عليها نفس الشروط الخمسة التى وضعها هو. مثل: اسم الله الطبيب فقد وردت في حديث صححه الشيخ الألبانى بصورة مطلقة ليست مضافة ولا مقيدة ( الله الطبيب ) . وإن قال أحدٌ إنها مقيدة لكن الصحيح بعدم تقييدها.
(1) سورة الإسراء آية 110