الصفحة 5 من 9

* وممن فصل هذا الأمر - وهو أنه لا يحيط أحدٌ بجميع السنة - شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالته الشهيرة"رفع الملام عن الأئمة الأعلام ص 10-16"ولولا الخوف من إطالة هذه الرسالة عما رسمتُه لها لنقلتها بالنص ، حيث بين أن كبار الصحابة من الملازمين للنبى - صلى الله عليه وآله وسلم - والعلماء بأحواله كأبى بكر وعمر وعثمان وعلى وغيرهم قد فاتهم أشياءٌ من السنة لم يقفوا عليها ؛ فضلا عن غيرهم من العلماء الأعلام كأبى حنيفة ومالك والشافعى وأحمد والبخارى وغيرهم .

* وموضوع كأسماء الله الحسنى ليس منحصرًا في بابٍ واحدٍ من أبواب السنة، بل هو متشعب وضارب في أبوابها المختلفة ، فقد يوجد الاسم في غير مظانه، كما ورد من بين الأسماء التى أثبتها المؤلف: اسم الله"الشافى"- مثلا - وجدناه في صحيح الإمام مسلم - باب السلام - باب استحباب رقية المريض. ووجدنا اسما آخر أثبته المؤلف أيضًا وهو"المسعر"وجدنا في مسند الإمام أحمد - باقى مسند المكثرين . ووجدناه في سنن الترمذى - كتاب البيوع عن رسول الله - باب ما جاء في التسعير. ووجدناه في سنن ابن ماجه - كتاب التجارات - باب من كره أن يسعر .

وقس على هذين الاسمين الكثير من أسماء الله الحسنى .

ولولا أننا نبحث عن هذه الأسماء بصورة متعمدة ما توصلنا إليها بسهولة.

وعليه فإننا نرفض أن يجزم أحدٌ أنه جمع كل ما جاء في السنة النبوية حول هذا الأمر ، فهذا ينافى التحقيق العلمى.

والمقبول أن يُقال أن هذه أسماء حاول المؤلف أن يجمعها من الكتاب والسنة على قدر استطاعته ومجهوده واجتهاده.

أن الجزم بأن هذه الأسماء هى المعنية في الحديث الذى يحدد (99) اسمًا فهذا لا يمكن أن يقطع به أحد، لأن هذا يحتاج إلى دليل لنقول بذلك.

و لو أراد النبى - صلى الله عليه وآله وسلم - أن يُعينها في الكتاب والسنة لحددها ولعينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت