بل إن الحافظ ابن حجر نفسه سلك هذا المسلك حين سرد هذه الأسماء التى اختارها وكلها من القرآن وحده، والحافظ ابن حجر هو من هو في الحديث وعلومه ومع ذلك لم يتتبع الأسماء التى وردت في الأحاديث الصحيحة ؛ ولعل أقربها إليه ما جاء في صحيح البخارى الذى قام بشرحه حديثًا حديثًا ، لكنه - وكما بيّنا - اكتفى في اثبات أسماء الله الحسنى على القرآن وحده .
-ومنهم مَنْ جمعها من الكتاب والآثار الصحيحة فقط:
وقد نقل الحافظ في الفتح"11/220"ما قاله الإمام أبى حامد الغزالى عن الإمام ابن حزم ما نصه ( قال الغزالي في"شرح الأسماء"له: لا أعرف أحدًا من العلماء عني بطلب أسماء وجمعها سوى رجل من حفاظ المغرب يقال له علي بن حزم فإنه قال: صح عندي قريب من ثمانين اسما يشتمل عليها كتاب الله والصحاح من الأخبار ، فلتطلب البقية من الأخبار الصحيحة ) .
-ومنهم مَنْ قال أن التوقيف يعنى إما من الكتاب أو من السنة أو من إجماع المسلمين:
كما نقل الحافظ ابن حجر في الفتح"11/220"عن أبى الحسن القابسى ما نصه: ( وقال أبو الحسن القابسى: أسماء الله وصفاته لا تعلم إلا بالتوقيف من الكتاب أو السنة أو الإجماع ، ولا يدخل فيها القياس ... ) أ.هـ
هذا هو القدر الذى اتفقوا فيه إجمالًا ، أما غير ذلك فكما قلنا لم يتفقوا عليه:
* فالشرط الثالث لم يشترطه كثير من العلماء:
-فعندنا من المعاصرين - مثلا -: فضيلة الشيخ ابن عثيمين عد أسماءً مثل"العالم والحافظ والمحيط والحفي"ولم يشترط الإضافة ولا التقييد - كما في كتاب الشيخ محمود نفسه ص 21-.
-وكذلك فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد عد أسماءً مثل"الهادي والحافظ والكفيل والغالب والمحيط"ولم يشترط الإضافة ولا التقييد - كما في كتاب الشيخ محمود نفسه ص 22-.