ألم يدرسوا التاريخ الدامي لهذه الطائفة الملعونة منذ الأزمنة القديمة إلى الآن حيث كانوا وما زالوا يذبحون من يعادونهم الطفل إلى الكهل ذكورًا وإناثًا، ويهدمون بيوتهم، ويقتلون حيواناتهم وطيورهم و يقطعون أشجارهم؟ ألا يلاحظون أنّ هذه المذابح نفسها تُطبّق الآن على الشعب الفلسطيني يوميًا؟ ألم يلاحظ هؤلاء المتفاوضون أنهم يتعاملون مع حزب المعارضة الإسرائيلي الذي لا همّ له سوى الكسب السياسي فقط ؟ هل نسوا أنّ حزب العمل وحزب الليكود عبارةٌ عن وجهين لعملةٍ واحدة ؟". (1) "
اتفاقية جنيف هي الأخطر:
إنّ اتفاقية جنيف المشؤمة- بالنظر للاتفاقيات الأخرى- هي الاتفاقية الأخطر كونها تتعلق بحسم القضايا الكبرى والنهائية، والمستفيد الأكبر منها الصهيونية اليهودية، وابنتها إسرائيل، بينما الخاسر الأكبر،المسلمون والقدس والأقصى، واللاجئون الفلسطينيون وقضيتهم العادلة، والمقاومة والجهاد الفلسطيني، وما قدّمه الشعب الفلسطيني من تضحيات، ودماء وشهداء، وما حققته المقاومة من إنجازات ومكاسب.
يقول النّائب العربي في البرلمان الإسرائيلي الدكتور جمال زحالقة إنّ المشكلة الرئيسية في تفاهمات جنيف أنّها تطرح كبديل لقرارات الأمم المتحدة الخاصة بالقضية الفلسطينية. وأضاف زحالقة أنّ الطرف الفلسطيني يقدم تنازلًا حقيقيًا في إطار اتفاق وهمي، إذ أنّ تفاهمات جنيف هي ضربة لمصداقية وصلاحية القرارات الدولية، التي تضمن الحدّ الأدنى من الحقوق الفلسطينية، والبديل الذي تطرحه التفاهمات لا يتمتع بأي شرعية رسمية من قبل أي طرف كان. ووصف د. زحالقة تفاهمات جنيف بأنّها غير متوازنة ومبنية على أساس علاقات القوة، وليس على إحلال العدالة. (2)
(1) - اتفاقية جنيف..مؤامرة جديدة: إلياس أبو أمير23 أكتوبر 2003م، موقع المركز الفلسطيني للإعلام على (الإنترنت) .
(2) - موقع البراق على (الإنترنت) .