وأخيرًا اعترف رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات بإعطائه الضوء الأخضر لياسر عبد ربه للتفاوض حول"اتفاق جنيف"، لكنه تمسّك بحق اللاجئين في العودة، وطالب بضغط دولي أكبر على آرييل شارون لإلزامه بتنفيذ خريطة الطريق. وعّبر عرفات في الحديث الذي أجري معه في مكتبه في مقر المقاطعة المحاصر والمدمر في مدينة رام الله في الضفة الغربية في الذكرى الثانية للحصار الذي تفرضه عليه قوات الاحتلال عن تقديره لمبادرة جنيف، التي أكّد أنّه أعطى الضوء الأخضر للوزير الفلسطيني السابق ياسر عبد ربه للتفاوض بشأنها.
ونقلت صحيفة السفير اللبنانية عن وكالات الأنباء العالمية تقريرًا نشرته صحيفتا هآرتس العبرية، ونيويورك تايمز الأمريكية،جاء فيه:أقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بسيادة دولة الكيان الغاصب على حائط البراق (المبكى) والحي اليهودي في القدس الشرقية، وبالطبيعة اليهودية لدولة الكيان، وبحل يحظى بقبول صهيوني وفلسطيني! لمسألة اللاجئين الفلسطينيين، وقالت صحيفة هآرتس العبرية إن عرفات ردّ على أسئلة المدير العام السابق للكونغرس اليهودي الأميركي هنري سيغمان ثمّ ترجمت إلى الإنكليزية، وصادق مكتب عرفات عليها قبل نشرها. ونقلت الصحيفة عن عرفات قوله:ديني الإسلامي يلزمني بأن أحترم الديانة اليهودية والتاريخ اليهودي التي يحظى أنبياؤها بالاحترام في القرآن المقدس كرسل لله. نحن نصرّ على أن يكون شرقي القدس عاصمة للدولة الفلسطينية، وأن يكون الحرم الشريف الذي يحتوي على مسجدي الأقصى وقبة الصخرة تحت السيادة الفلسطينية..ومع ذلك نحن نقبل السيادة اليهودية على حائط المبكى، وعلى الحي اليهودي في البلدة القديمة، هذا فقط لأننا نعترف بالديانة اليهودية، ونحترم العلاقة التاريخية التي تربط اليهود بفلسطين. (1)
(1) - نقلًا عن موقع المركز الفلسطيني على (الإنترنت) ، الجمعة 12/12/2003م.