إنّ التقارير الفلسطينية تقول:إنّ رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير استضاف في بلدةٍ بجانب لندن ثلاث شخصيات فلسطينية بارزة، وهي: ياسر عبد ربه، وهشام عبد الرازق، ونبيل قسيس، ومعهم إسرائيليين اثنين هما يوسي بيلين وامنون ليبكين شاحك. الخمسة اتفقوا فيما بينهم على أغلبية بنود الاتفاق70 في المائة. الإسرائيليان المشاركان لم يكونا في منصب رسمي، أما نظرائهما الفلسطينيين فقد كانوا وزراء سابقين، وأصبح اثنان بعد مشاركتهم في الوثيقة وزراء في الحكومة الفلسطينية الحالية برئاسة أبي قريع. أي أنّ هذه المفاوضات لم تكن متكافئة لأنّها تمت بين طرف رسمي وآخر غير رسمي. هذا الوضع كان مريحًا جدًا للرئيس عرفات كما اتضح. وهو يقول إنّ المحادثات بين الجانبين تمخضت عن تفاهمات يؤيّدها هو إلا أنّ عدم كونها محادثات رسمية لا يلزمه بمواجهة البنود غير المريحة للجانب الفلسطيني. وهذا ما يجعل الالتزام الفلسطيني تجاه الاتفاقية أكثر جدّية في ضوء أنّ طرف القيادة الفلسطينية على علم بتفاصيلها، وكما يرشح فقد نسقت بوثائق رسمية بشأنها مع رئيس وزراء بريطانيا"توني بلير"شخصيًا الذي حافظ على موقف مختلف من الرئيس عرفات على الرغم من الجفاء الأميركي الرسمي.