وقال خريشة في تصريحات نشرتها"القدس العربي"يوم 2/12/2003م، إنّ جماعة جنيف قاموا بعمل يجب التوقف عنده وإخضاعه للمساءلة، حيث اتفقوا مع الجانب الإسرائيلي والأوروبي المشرف علي الاتفاقية، على أنّ النسخة العربية التي توزع في مناطق السلطة الفلسطينية غير ملزمة للجانب الإسرائيلي المشارك في التوقيع علي وثيقة جنيف، وإنّ النسخة الإنجليزية فقط هي الملزمة للجانب الإسرائيلي. وبرأي الخريشة فإنّ"توزيع هذا الكتيب في مناطق السلطة الفلسطينية علي المواطنين والسياسيين يعد مهزلةً جديدةً إذا عرفنا أنّ ما نشر باللغة العربية لا يمثّل حقيقة الاتفاقية وهذا استهتار بالغ وإهانة كبيرة للمواطن الفلسطيني وفي هذا عملية تضليل واضحة للشعب الفلسطيني". (1)
القيادة الرسمية الفلسطينية والاتفاقية:-
لقد زجّ اسم منظمة التحرير الفلسطينية في الاتفاقية، وهذا يعد عملاّ مخلاّ بنظام المنظمة ومسًا بالقانون الفلسطيني، وتجاوزًا للمؤسسات الفلسطينية، وهذا وحده يوجب ردّ الاتفاقية على المستوى الرسمي الفلسطيني وإدانته والتأكيد على عدم شرعيته. وعلى أنّ الذين وقّعوها لا يمثلوا المنظمة، ولا هم الذين يقرّرون سياسة المنظمة. ورغم هذا نقولها لم نسمع أن منظمة التحرير الفلسطينية غير معنية بهذه الوثيقة، أو ناطقًا باسم مكتب اللجنة التنفيذية للمنظمة يكذّب ما جاء في الوثيقة، أو يرفضها أو يقول إنّها انتهاكًا صارخًا للحقوق الفلسطينية وللسيادة الفلسطينية، والصمت يعني الموافقة والقبول، بل يعنى المشاركة، فياسر عبد ربه كبير المشاركين في طبخة الاتفاقية عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة.
(1) - انظر مقال مسؤول فلسطيني: النص العربي لـ"وثيقة جنيف"يختلف عن النص الإنجليزي، موقع عرب 48 على (الإنترنت) .