السور والآيات من حين لآخر.
وسأقوم بعرض آراء رودويل حول ترتيب السور كما عرضها في مقدمته، ثم أرد عليها.
أ- عرض لآراء رودويل حول ترتيب سور القرآن الكريم:
1 -إن الترتيب الحالي للمصحف لا يعتمد على أي حديث صحيح يثبت أن الترتيب كان بأمر من محمد صلى الله عليه وسلم.
2 -نشر القرآن بعد وفاة محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك بعد أن كان القرآن في حياته عبارة عن ملاحظات وكلام متفرق، ومحفوظات في صدور الذين استمعوا له [1] .
3 -نشأت القراءات نتيجة لمصحف أبي بكر مما أدى لاختلاف في القراءات خلال فترة خلافة عثمان [2] .
4 -قام زيد ومعاونوه بترتيب السور بناء على طول السورة، فوضعوا السور الطوال أولا بعد الفاتحة، وهذه القاعدة ساذجة وغير كافية، مع أنهم أحيانا لم يراعوا هذه القاعدة، ولم يراعوا الترتيب الزمني أبدا. ولهذا السبب رأينا السور المدنية التي نزلت متأخرة متقدمة على السور المكية التي نزلت في مرحلة الدعوة الأولى. ونرى أن السور المكية التي نزلت أولا في مكة موجودة في آخر القرآن. وكذلك فإن الآيات المكية مدمجة مع السور المدنية، والآيات المدنية
(2) للرد على الزعم الذي يقول إن مصدر الاختلاف بين القراءات هو اختلاف اللهجات أو عدم النقط والشكل ولمعرفة الأسباب الحقيقة حول سبب تعدد القراءات القرآنية انظر: عبد القيوم بن عبد الغفور السندي، صفحات في علوم القرآن، (بيروت: دار البشائر الإسلامية، 1422 هـ/2001 م) ، ط 2، ص: 116 - 132.