الصفحة 31 من 62

مكة [1] .

ويأسف المرء عندما يكتشف أن هدف هذا المستشرق القسيس كان تشويه صورة القرآن الكريم وإظهاره بصورة كتاب متناثر الأجزاء، لا ترابط في مضمونه ولا تناسب بين آياته، ولهذا فهو يقول:

(( إن الحجة التي ينبغي أن يستخدمها المبشر المسيحي في تعامله مع مسلم هي أن لا ينتقد الإسلام على أنه جملة من الأخطاء، بل يثبت بأنه يحتوي على شظايا وأشياء منفصلة(متناثرة) من الحق، ومبنية على المسيحية وعلى اليهودية خصوصا، وأن هذه القضايا قد فهمت فهما جزئيا غير كامل، ومن غير أن يُقَدِّر المبشر قيمتها، وأن يشير في كلامه إلى أن المسيحية هي الشريعة النهائية )) [2] .

إن رودويل باعتماده هذا الترتيب فإنه يقوم بتحريف واضح للنص القرآني؛ لأنه لا يظهره على صورته الحقيقية التي أجمع عليها المسلمون خلال أربعة عشر قرنا من الزمان، وهو يريد أن يثبت للقارئ بأن القرآن ألفه رجل في الصحراء اسمه محمد صلى الله عليه وسلم -حاشاه ألف ألف مرة- وهو ينطلق من افتراض وهمي وهو أن محمدا صلى الله عليه وسلم ألف القرآن كما ألف شيكسبير مسرحياته، وهذه حماقة ما بعدها حماقة يمكن لمرء أن يتصورها [3] . ويزعم رودويل في كثير من الحواشي أن النبي صلى الله عليه وسلم قام بتعديل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت