الصفحة 28 من 62

وهناك محاولات أخرى قام بها مستشرقون وهم: هـ. ديرنبرج، وهيرتوج هيرشفيلد [1] .

فقد تعددت طرق المستشرقين وتناقضت في الترتيب الزمني إلى حد لا يمكن الاعتماد على أي واحدة منها كما رأينا، ومن أهم الأسباب التي أوقعتهم في الأخطاء: قلة اعتماد أعمالهم على ما صح من السنة النبوية الشريفة والسيرة، وضعفهم في التفريق بين ما صح منها وما ضعف، وكذلك ضعفهم في اللغة العربية فلم يفهم بعضهم الموضوعات التي تدور حولها الآيات ففشل في ربطها بما قبلها وما بعدها، وفشل في معرفة الموضوع الرئيس الذي تدور حوله بعض الآيات [2] .

الاتجاه الثاني: الترتيب الشاعري للقرآن الكريم:

المحاولة الوحيدة في هذا الاتجاه هي محاولة ن. ج. داود اليهودي حيث يقول في مقدمة ترجمته [3] للقرآن الكريم:

(( لقد تركت الترتيب المعروف والمتبع للسور القرآنية في هذه الترجمة، وبدأت بالسور التوراتية والشعرية، وانتهيت بالسور الأطول فالأطول، التي تركز على موضوع بعينه، وباختصار: فإن الترتيب الجديد يأخذ بعين الاعتبار القارئ المبتدئ الذي بدوره ينفر من سور تتناول موضوعات عادية بسيطة مثل البقرة

(1) عمر رضوان، آراء المستشرقين في التفسير، ص: 355،357.

(2) عمر رضوان، آراء المستشرقين في التفسير، ص: 360.

(3) لمزيد من المعلومات عن هذه الترجمة ونقدها انظر عبد الله الخطيب، دراسة نقدية لترجمة ن ج داوود للقرآن إلى الإنجليزية، مجلة التجديد، الجامعة الإسلامية العالمية- ماليزيا - السنة السادسة، العدد الحادي والعشرين، فبراير-2001 م، ص: 49 - 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت