الجانب الأكبر منها على الأقل ترتيبًا تاريخيًا متسلسلًا )) . [1]
وسنذكر محاولات إعادة ترتيب سور القرآن حسب النزول باختصار مع بعض التفصيل عند الكلام عن محاولة نولدكه:
1 -ويل Weil: بدأ ويل محاولته سنة (1844 م) ولم تتخذ صورتها النهائية إلا سنة (1872 م) ، وذلك في كتابه: Mohammed der Prophet، وويل لا يقيم في طريقته وزنًا للروايات والأسانيد الإسلامية. وهذا الأمر تبناه بعده كل من نولدكه وبلاشير عند قيامهم بالترتيب الزمني للقرآن الكريم.
وقد اعتمد ويل على ثلاثة معايير رئيسة في ترتيبه: أ-تلميحات القرآن إلى حوادث معروفة. ب-مضمون النص القرآني وعلاقته بالأحداث التي وقعت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم. ج-أسلوب النص القرآني. [2] ولهذا فقد قسم المراحل القرآنية إلى أربع مراحل؛ ثلاث في مكة ورابعة في المدينة [3] .
2 -وليم موير W. Muir: قام ميور بهذه المحاولة عام (1858 - 1861 م) في كتابه حياة محمد صلى الله عليه وسلم Life of Mahomet، فقسم فيه المراحل القرآنية إلى ست، خَمْسٌ في مكة وسادستها في المدينة، واعتمد فيها إلى حدٍّ غير قليل على سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وأسانيدها، بعد دراستها دراسة نقدية حشد لها الكثير من معلوماته التاريخية، ولكنه وقع مع ذلك في أخطاء عديدة وأخذ بروايات واهية [4] ، ولهذا فإن
(1) كارل بروكلمان، تاريخ الأدب العربي 1/ 139 ـ 140.
(3) صبحي الصالح، مباحث في علوم القرآن، (بيروت: دار العلم للملايين، 1997 م) ، ط 20، ص:176 - 177.
(4) صبحي الصالح، مباحث في علوم القرآن، ص: 176.