الصفحة 18 من 62

ثالثا: أما فيما يتعلق بالشق الثالث وهو الكلام عن أمانته صلى الله عليه وسلم وصدقه في دعوى النبوة ونسبة القرآن لله تعالى:

فبعد مقدمة رودويل المملوءة بالافتراضات والتخمينات التي لا دليل عليها عن مصادر القرآن يطرح رودويل السؤال التالي: ما مدى صدق محمد وأمانته في دعواه أنه رسول من رسل الله تعالى؟

ويجيب قائلا: (( إن محمدا ً إما كان بالفعل أميا فالقرآن إذن معجزة كما يراه المسلمون. وإما أن يكون القرآن عبارة عن كتاب مؤلف من مصادر عديدة، وعبر مساعدة أناس متعددين، ونشر على أساس أنه وحي، وبهذا يكون مؤلفه مفتريًا ومرتكبًا لزندقة عظيمة.

مما لدينا من أدلة فإن محمدا كان مخلصا في دعوة قومه لنبذ عبادة الأوثان، وهذه الدعوة أخذت كل روحه وجعلت عنده الغاية تبرر الوسيلة في اختراعه لتلك السور، وأقنع نفسه بأنه يتلقى الوحي الرباني، وأجبرته الأحداث اللاحقة والنجاح المتدرج كي يعتقد بأنه رسول السماء.

وربما كان محمد ضحية خلال حياته ودعوته لخداع ذاتي، وربما كان لولادته من أم غضوبة سبب في تعرضه للهلوسة، والتعرض للاكتئاب، وهذا جعله يحظى لدى الجهلة من قومه بقبولهم لفكرة الوحي إليه، فقد كان من السهل عليه أن يقنع نفسه بأنه خاتم النبيين اخترع دينا جديدا أبطل فيه اليهودية والنصرانية والوثنية، هذا الاقتناع دفعه لتحقيق الغاية التي بررت له استخدام كل الوسائل لتحقيقها )) [1] . ويصل رودويل إلى نتيجة مفادها: (( إننا نقترب من الحقيقة عندما نقول: إن محمدا كان شخصية عظيمة غير كاملة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت