الصفحة 14 من 62

ج- أنه أعانه على كتابة القرآن قوم آخرون.

والقرآن كما يدعي آلان جونز يتجاهل مسألة إعانة الناس للنبي [1] ، وكما يدعي رودويل فإنه من المستحيل علينا بعد مضي فترة زمنية طويلة من عصر الرسول أن نحقق في هذه القضية الغامضة، ومن المؤكد لدينا ـ كما يدعي ـ أن المعارضة ضد محمد قد أسكتت، إلا أن القرشيين كانوا يعلمون بما فيه الكفاية تاريخ محمد، فهم قد رفضوا نبوته واتهموه بالأخذ عن الآخرين [2] . وأن محمدا أخذ كل تلك المعلومات وأعاد صياغتها، وهذا يؤكد لنا بأن القرآن هو صياغة قلم واحد [3] .

ثانيا: يطرح رودويل إشكالا ويطرح حلًا له، أما الإشكال فهو كيف نفسر الأمور الموجودة في القرآن والتي تتوافق مع التوراة والإنجيل؟ يؤكد في الجواب أن النبي لم يقرأ في التوراة ولا في الإنجيل، إذن كان هناك نسخ منهما مترجمة إلى العربية وقد ضاعت هذه النسخ على الأرجح، وهذه النسخ أثرت على النبي عبر التواصل مع اليهود والنصارى [4] .

الرد على النقطة الثانية:

إن قضية أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم عن اليهود والنصارى وعن مصادر أخرى شفهية ومكتوبة حتى التاريخ المعاصر، لم يقم عليها دليل قاطع يعتمد عليه، ولا يمكننا أن نأخذ كل قضية من القضايا السابقة للرد عليها لأن ذلك يجعل البحث طويلا جدا، وإنما نكتفي بالرد على المؤلف بما استدل به من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت