أما كيفية أخذ النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل الكتاب فقد افترض أمورًا عديدة:
6 -الاتصال المباشر مع اليهود والنصارى والأخذ عنهم مشافهة.
7 -أخذ عن يهود العرب كثيرا من المعلومات المحرفة المتعلقة بتاريخ الكتاب المقدس، أخذها عنهم سرا مما سمح له بأن يعلن للعرب بأن الله تعالى قد أوحى إليه الأخبار المتعلقة بالتوراة والإنجيل.
أما الأدلة على أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم عن أحبار اليهود وعن النصارى وغيرهم فإن آلان جونز ورودويل يستدلون بالقرآن نفسه على ذلك، [وهذا أمر عجيب فعلا ويصدق عليهما في ذلك قوله تعالى: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} [البقرة: 85] ]، وهذه الأدلة هي:
1 -أن النص القرآني يشير إلى إيمان الحبر اليهودي عبد الله بن سلام، مما يدل على تواصل النبي معه وصداقته له ولليهود الذين كانوا يعرفونه كما يعرفون أبناءهم كما يؤكد القرآن، ولوم النبي لليهود في آيات عديدة يؤكد التواصل العميق معهم [1] .
2 -يشير النص القرآني إلى دعوى القرشيين عن النبي:
أ- أنه يعلمه بشر في قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} [النحل: 103] .
ب- أنه أخذ معلومات عن معلمين يملون عليه بكرة وأصيلا.