أيها المبعوث فينا ... جئت بالأمر المطاع [1]
جج
وقال عبد القدوس الأنصاري رحمه الله تعالى: ومن الطرائف ما ذكره صاحب ( مرآة الحرمين ) من أن ذوات الخدور أنشدن عند قدوم النبي - صلى الله عليه وسلم - هذين البيتين:
أشرق البدر علينا ... واختفت منه البدور
مثل حسنك ما رأينا ... قط يا وجه السرور
جج
فهل خفي على إبراهيم باشا رفعت ما يحمله هذان البيتان من أثقال الركاكة العامية ، فنسبها إلى عصر كانت تفيض فيه البلاغة الشعرية على ألسنة العرب بالسليقة ؟ أم أنه أوردهما اعتمادًا على رواية ملفقة لا أصل لها ؟! اللهم لا ندري أي ذلك كان ؟! ولكننا ندري ونجزم أن البيتين المذكورين ليسا من شعر ذلك العهد الزاهر بتاتًا )) [2] .
ضبط التسمية بثنيات الوداع ومعناها:
الثنيات جمع ثنية ، والثنية في أصل اللغة: ما ارتفع من الأرض ، وقيل: هي الطريق في الجبل [3] .
والوداع: بفتح الواو [4] : اسم من التوديع [5] .
سبب التسمية:
قال الفيروزابادي رحمه الله تعالى:
(( واختلف في تسميتها بذلك ؛ فقيل لأنها موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكة .
وقيل: لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ودع بها بعض من خلف بالمدينة في آخر حياته .
وقيل: في بعض سراياه المبعوثة عنه .
وقيل: الوداع: اسم واد بالمدينة .
( والصحيح ) أنه اسم قديم جاهلي ، سمي لتوديع المسافرين . هكذا قال أهل السير والتاريخ )) [6] .
ومن ( المروي ) في ( أسباب ) تسميتها ما يلي:
(1) سبل الهدى والرشاد (3/386) ، وإتحاف السادة المتقين (6/489) .
(2) آثار المدينة المنورة ( ص 161 ، ص 162) .
(3) لسان العرب (14/115 مادة: ثني ) ، وفتح الباري (8/128) ، ومحمد رسول الله (2/603) .
(4) القاموس المحيط (3/93 مادة: ثني ) ، ومراصد الاطلاع (1/301) ، والمغانم المطابة (2/707) .
(5) المغانم المطابة (2/707) .
(6) المغانم المطابة (2/707) .