وأبدأ بلفظ يروى عن ابن حبان رحمه الله تعالى ؛ لكونه مسندًا عن بريدة بن الحصيب - رضي الله عنه - ، قال:
(( رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بعض مغازيه ، فجاءت جارية سوداء فقالت: يا رسول الله ؛ إني نذرت إن ردك الله سالمًا أن أضرب على رأسك بالدف . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن نذرت فافعلي ، وإلا فلا ) )، قالت: إني كنت نذرت ؟
فقعد رسول لله - صلى الله عليه وسلم - ، وضربت بالدف ، وقالت:
أشرق البدر علينا ... من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع [1]
جج
وإسناده رجاله ثقات ، وهو متصل ، والحديث ( صحيح ) بدون ذكر النشيد ؛ فهو ملحق به ، ولا وجود له في صحيح ابن حبان [2] ، وهو مدخول على كتاب موارد الظمآن كما ذكر ذلك محمد عبد الرزاق حمزة رحمه الله تعالى [3] محقق الكتاب ، فقال: (( ما بعد هذا [4] من الهامش ، وبخط يخالف خط الأصل ) ).
وكذلك رجح الألباني إقحامه في الحديث [5] .
وذكر الغزالي رحمه الله تعالى الحديث بزيادة ذكر ( الدف ) و ( الألحان ) [6] .
ورد العراقي رحمه الله تعالى عليه فقال: (( البيهقي في دلائل النبوة من حديث [ ابن عائشة ] معضلًا ، وليس فيه ذكر للدف والألحان ) ) [7] .
ونقل عبد الرزاق المناوي رحمه الله تعالى النشيد بلفظ:
أقبل البدر علينا ... من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع [8]
جج
قال الصالحي رحمه الله تعالى: وزاد ( رزين ) :
(1) موارد الظمآن (ص 493 ، 494) .
(2) الإحسان (6/286 ، 287) .
(3) موارد الظمآن (ص 494) .
(4) أي: بعد ذكر ضرب الدف من الجارية على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
(5) صحيح موارد الظمآن (2/273) .
(6) إحياء علوم الدين (6/1135) .
(7) المغني عن حمل الأسفار (6/1135) .
(8) العجالة السنية بشرح ألفية السيرة النبوية (ص 81) .