فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 20

ومع ضعف سند الحديث ، نجد كثيرًا من الأئمة يذكرونه ولا ينكرونه ؛ منهم: ابن حبان ، وابن عبد البر ، وابن القيم ، وابن كثير ، والسمهودي ، والصالحي ، والمراغي ، وغيرهم [1] .

وقد وقفت على عزو غريب للمراغي رحمه الله تعالى ؛ حيث عزى الحديث لأنس بن مالك - رضي الله عنه - بلفظ: (( صعدت ذوات الخدور على الأجاجير [2] - يعني عند قدوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقلن ... فذكر الأبيات والحديث ) ) [3] .

هذا ما يتعلق بسند الحديث والحكم عليه ، وأما متنه ؛ فقد أنكرت ألفاظ في متنه من وجوه ، ذكرها محمد محمد حسن شراب في كتابه المفيد: ( المعالم الأثيرة ) [4] ، وخلاصة ما ذكره ما يلي:

1 -في النشيد رقة وليونة لا تناسب أساليب القول في الزمن المنسوب النشيد إليه ، وربما يكون من أشعار القرن الثالث الهجري .

2 -جاء النشيد على وزن بحر ( الرمل ) ، وكان يغلب على الأناشيد المرتجلة ( الرجز ) .

3 -مما يروى من أبيات النشيد:

جئت شرفت المدينة ... مرحبًا يا خير داع

جج

كيف يقول أهل المدينة ( شرفت المدينة ) ، وإنما سميت المدينة بعد مقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليها ، واسمها المعروف لديهم ( يثرب ) .

وسيأتي ذكر نقد الأنصاري رحمه الله تعالى لبعض ألفاظ النشيد الأخرى .

ألفاظ الحديث التي روي ونقل بها:

اختلفت نقول العلماء لألفاظ النشيد ، وجميعهم لم يذكروا أسانيد يمكن معرفة ثبوت اللفظ من عدم ثبوته من خلالها .

(1) الثقات (1/131) ، والتمهيد (14/82) ، وزاد المعاد (3/551) ، والسيرة النبوية (2/269) ، ووفاء الوفا (1/262) ، وتحقيق النصرة (ص 40) .

(2) الأجاجير: جمع إجار ، وهو السطح الذي ليس حواليه ما يرد الساقط عنه . النهاية (1/26 مادة: أجر ) .

(3) تحقيق النصرة (ص 40) .

(4) المعالم الأثيرة (ص 83 ، 84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت