فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 20

فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جانب الحرة ، ثم بعث إلى الأنصار ، فجاءوا إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فسلموا عليهما ، وقالوا: اركبا آمنين مطاعين ، فركب نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر ، وحفوا دونهما بالسلاح ، فقيل في المدينة: جاء نبي الله ، جاء نبي الله ، فأشرفوا ينظرون ويقولون: جاء نبي الله ، جاء نبي الله ... الحديث مختصرًا .

رواه البخاري [1] من طريق عبد الوارث بن سعيد ، حدثنا عبد العزيز بن صهيب ، حدثنا أنس بن مالك به .

5 -وعنه - رضي الله عنه - قال: إني لأسعى في الغلمان يقولون: جاء محمد ، فأسعى ولا أرى شيئًا ، ثم يقولون: جاء محمد ، فأسعى ولا أرى شيئًا ، حتى جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه أبو بكر الصديق ، فكمنا في بعض خراب [2] المدينة ، ثم بعثا رجالًا من أهل البادية يؤذن بهما الأنصار ، فاستقبلهما زهاء خمسمائة من الأنصار ، حتى انتهوا إليهما ، فقالت الأنصار: انطلقا آمنين مطاعين ، فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه بين أظهرهم ، فخرج أهل المدينة ، حتى إن العواتق [3] لفوق البيوت يتراءينه يقلن: أيهم هو ؟ أيهم هو ؟ فما رأينا منظرًا شبيهًا به .

قال أنس: فلقد رأيته يوم دخل علينا ويوم قبض ، فلم أر يومين شبيهًا بهما .

(1) صحيح البخاري ( كتاب فضائل الأنصار - بابا هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلى المدينة - 2/334) .

(2) الخراب ضد العمران ، والجمع أخربة ، وهي البيوت المهجورة . مجمل اللغة (2/285) ، ولسان العرب (1/347) ، مادة ( خرب ) .

(3) العواتق: جمع عاتق ، وهي الجارية أول ما تدرك ، وقيل: هي الجارية لم تبن من والديها ولم تتزوج وقد أدركت وشبَّت .

الغريبين (4/1225) ، والمجموع المغيث (2/401) ، والنهاية (3/179 مادة: عتق ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت