على القول بأنها من جهة الشمال ، تقع الثنية اليوم في قلب عمران المدينة ، في أول طريق أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ( سلطانة ) ، عن يمينه وأنت خارج من نفق المناخة ، قريبًا من طرفها الشمالي ، وقد أزيلت مع فتح النفق المذكور ، ويكون على يسارك اليوم جبل سلع ، وإلى يمينك بداية طريق العيون المؤدي إلى جبل الراية [1] .
وعلى القول بأنها في جنوب المدينة ، وصفت بأنها تشرف على وادي العقيق ، وينزل منها إلى بئر عروة ، جنوب غرب المدينة ، وتحيط بها الحرة من كل جانب [2] .
وموقع بئر عروة المذكور آنفًا اليوم على يسار الذاهب في طريق مكة القديم ( عمر بن الخطاب ) بعد تقاطعه مع الطريق الدائري الثاني مباشرة ، يوجد مسجد حديث يسمى مسجد عروة ، خلفه بقايا المسجد القديم ، وبجانبه قصر عروة ، وأمامه البئر [3] .
تنبيه: ذكر ابن منظور أن ( الوداع ) واد بمكة ، و ( ثنية الوداع ) منسوبة إليه .
ولما دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة يوم الفتح استقبله إماء مكة يصفقن ويقلن:
طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع [4]
جج
وهو غريب ومنكر ، لم أقف على مستند له ، ولا على موافق .
(1) معجم المعالم الجغرافية (ص 332) ، والمعالم الأثيرة (ص 81) .
(2) وفاء الوفا (4/1167) ، وآثار المدينة المنورة (ص 159) .
(3) 150 صورة من المدينة المنورة ( ص 109) .
(4) لسان العرب (8/387 مادة: ودع ) .