-1 عرفها أبو يوسف يعقوب الكندي بقوله: الفلسفة علم الأشياء بحقائقها". (1) (إن فلسفة هي العلم الكامل بحقيقة الأشياء وكنهها، وحقائق الأشياء كلية لا جزئية ."
-2 وعرفها أبو نصر الفارابي بقوله:"العلم بالموجودات بما هي عليه موجودة". (2) (
-3 وعرفها أبو علي بن سينا فقال:"هي صناع ة نظرية يستفيد منها الإنسان تحصيل ما عليه الوجود كله في نفسه، وما الواجب عليه عمله مما ينبغي أن يكتسب فعله لتشرف بذلك نفسه وتستكمل، وتصير عالمًا معقولًا مضاهيا الوجود، وتستعد للسعادة القصوى بالآخرة وذلك بحسب الطاقة الإنسانية".
ثالثا:تعريف الفلسفة في العصر الحديث:
موضوع الفلسفة في هذا العصر: لقد تحرّرت الفلسفة في هذا العصر من الدين، وصارت تبحث في موضوعاتها حرة مستقلة، مستندة في بحثها إلى العقل الإنساني الطليق من قيود الدين .ومع ذلك فقد اختلفت تعاريف الفلسفة في هذا العصر لاختلاف موضوع البحث الذي تناوله الفلاسفة. لذا عرّفها الفلاسفة المعاصرون بقولهم:هي علم الأشياء اليقينية التي لا تقع تحت الحس، والتي يعرفها الإنسان بطريق النظر العقلي.
من خلال ما سبق يمكن حصر معاني الفلسفة في هذه التعريفات الثلاثة هي:-
الأول:-"هي علم المعرفة الكلية المطلوبة لذاتها"، والمراد بالمعرفة الكلية: المعرفة التي تتناول الحقائق الكلية للموجودات عامة، أي لا تتناول الفلسفة الحقائق الجزئية للوجود.إنها تتناول طبيعة الوجود وماهية الإنسان والمشكلات العامة ذات الطابع العقلي الكلي مثل مشكلة الحرية، ظاهرة الموت والحياة، مشكلة المعرفة.
(1) - كتاب الكندي إلى المعتصم في الفلسفة الأولى:تحقيق الدكتور أحمد الأهوازي -القاهرة1948 م، ص .77
(2) - كتاب الكندي إلى المعتصم في الفلسفة الأولى:تحقيق الدكتور أحمد الأهوازي -القاهرة1948 م، ص .77