يربط أفلاطون بين العلّة ومعلولها ربطًا دقيقًا محكمًا، فالعلّة الحقة للوجود لابد أن تكون عاقلة تدرك معلولها قبل وقوعه، وتضع كل ما يحتاج إليه من الوسائل مرتبة ترتيبا منطقيًا وفعله لابد أن يكون لغاية. (1) والاعتقاد في الألوهية واجب على كل إنسان، وهذا الاعتقاد ليس طارئًا ولا مكتسبًا، إنه مغروز في طبيعة النفس الإنسانية، فالإنسان طبع على التدين، والاعتقاد بوجود إله أمر مركوز في طبيعة الإنسان التي خلقت مع فطرته التي فطره الله عليها .ولذا فإن معرفة الله واجبة، وعبادة الله وتعظيمه فرض على كل إنسان. (2) لقد قاد أفلاطون تفكيره إلى إدراك الألوهية والاعتراف بوجود إله لهذا الكون مدبر له ومهيمن عليه. وحكى عنه تلامذته: أنه كان يقول:إنّ للعالم محدثًا مبدعًا، أزليًا واجبًا بذاته عالم بجميع معلوماته على صفة الأسباب الكلية، كان في الأزل ولم يكن في الوجود رسم ولا طلل إلا مثالًا عند الباري تعالى، ربما يعبر عنه بالهيولي، وربما يعبر عنه بالعنصر. (3 ) ) . (80) يشير هنا إلى صور المعلومات في علمه تعالى (قال:أبدع الباري العقل الأول، وبتوسطه النفس الكلية، وقد انبعث عن العقل انبعاث الصورة في المرآة، وبتوسطهما) توسط العقل والنفس ( أبدع العنصر . وليس المقصود بهذا العنصر الهيولي التي هي موضوع الصور الحية إنما عنصر أخر.(4) (
ب -أدلة وجود الله عند أفلاطون-:
يثبت أفلاطون وجود الله تعالى بدليلين هما -1: دليل الحركة .2- دليل النظام
وهو يستمد هذين الدليلين من ظاهرتي الحركة الجارية في الوجود والمتعاقبة على كل موجوداته، وظاهرة النظام البادي في كل جزء من أجزاء الوجود.
ج -صفات الله عند أفلاطون:
(1) - انظر المصدر السابق ص .107
(2) - المصدر السابق ص .109
(3) - الملل والنحل الشهرستاني.146 /2
(4) - انظر المصدر السابق 2/147.