الصفحة 36 من 180

وكان سقراط يتحدث ً كثيرًا عن"الإله"المفرد أو عن الألوهية مخالفا ما يتحدث به الآخرون بلفظ الجمع"الآلهة".وكان ينهى ع ن عبادة الأصنام، وشدّد في نهيه على الملك، وقال له مرة":إنّ عبادة الأصنام نافعة للملك ضارة لسقراط، لأنّ الملك يصلح بها رعيته ويستخرج بها خراجه، وسقراط يعلم أنّها لا تضرّه، ولا تنفعه، إذا كان مقرًا بأنّ له خالقًا يرزقه، وجزيه بما قدّم من سيئ أو حسن. (1) "

الفصل الثالث

المرحلة الثالثة:أفلاطون وأرسطو

في هذه المرحلة اتسع نطاق الفلسفة حيث صار موضوعها شاملًا لكل بحث إنساني، وامتاز هذا العصر بتبويب وتنظيم المسائل الفلسفية، وبلغت الفلسفة فيه كمالها، وكان ذلك على يدي:أفلاطون وتلميذه أرسطو من عام 427 إلى 322 ق .م.

المبحث الأول:أفلاطون 427 ـ 347 ق .م (:

هو أفلاطون بن أرسطن بن أرسطوقليس، ولد في أثينا سنة 427 ق.م من أسرة عريقة غنية، ذات شأن في السياسية والملك والحكمة، تثقف ثقافة واسعة حيث تعلم الرياضة والشعر، واطلع على المذاهب الفلسفية، ولما بلغ سنّ العشرين تعرف على سقراط، فلازمه وتتلمذ عليه مدة ثمانية أعوام، نقل خلالها الكثير من أفكاره وتعاليمه، والتي تركت بدورها أثرًا ً كبيرا في حياة أفلاطون وتفكيره الفلسفي.وبعد موت أستاذه سقراط غادر أفلاطون أثينا إلى ميغاري، وأقام بها عند الفيلسوف أقليدس، الذي أسس مدرسة فلسفية في هذه المدينة، ثم غادرها إلى مصر التي درس فيها الرياضة دراسة وافية، واطلع على علومها ودياناتها، وفي سنة 370 ق. مغادر مصر إلى إيطاليا، وهناك تعرف على الفيثاغورثيين واتصل بهم ودرس مذهبهم.

(1) - عيون الأنباء ص .17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت