ثالثا:أنكسيمانس أو أنكزمينس 588-528) ق.م (
مذهبه الفلسفي:
قال إن الباري تعالى أزلي لا أول له ولا آخر، هو مبدأ الأشياء، ولا بدء له، هو المدرك من خلقه، أ نّه هو فقط، وأنه لا هوية تشبهه، وكل هوية فمبدعة منه، هو الواحد ليس كواحد الأعداد، لأنّ واحد الأعداد يتكثر وهو لا يتكثر، وكل مبدع ظهرت صورته في حد الإبداع، فقد كانت صورته في علمه الأول. وذهب إلى أنّ أصل الكون هو الهواء وهو المبدأ الأول للوجود، ومنه تكون جميع ما تكون في العالم من الأجرام العلوية والسفلية.وتتولد منه الأشياء عن طريق التخلل والتكاثف، فإذا تخلخل الهواء صار نارًا، ومن النّار تولدت كل الأشياء النّارية كالكواكب والنجوم مثلًا، وإذا تكاثف الهواء نشأت عنه الرياح والعواصف والسحب ثم الأمطار، ثم تتكاثف الأمطار فينتج عنها الأتربة والرمال والصخور. (1) وكان يقول:ما كوّن من صفو الهواء المحض لطيف روحاني، لا يدثر ولا يدخل عليه الفساد،ولا يقبل الدنس والخبث، وما كوّن من كدر الهواء كثيف جسماني، يدثر ،ويدخله الفساد،ويقبل الدنس والخبث، فما فوق الهواء من العوالم فهو من صفوه، وما دون الهواء من العوالم فهو من كدره. (2)
رابعًا:هيراقليطس475 -540) ق .م (
مذهبه الفلسفي:
(1) - انظر الفلسفة اليونانية:مقدمات ومذاهب:د .بيصار ص 59 - 58 ، في الفلسفة الإسلامية:د .محمد السيد نعيم ص 36 ، الفلسفة اليونانية حتى أفلاطون ص .28 -27
(2) - الملل والنحل3/125-126.