الصفحة 9 من 30

وهو الرياء بالنطق والكلام وإظهار أنه حافظ للحديث، وإظهار الذكر لله عز وجل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمام جمع من الناس، ومنه رياء أهل الوعظ والإرشاد الذين يظهرون للناس أنهم يحفظون الأخبار والآثار؛ لأجل محاورة العلماء وإظهار غزارة العلم، ومنه خفض الصوت وترقيقه بقراءة القرآن؛ ليظهر للناس الحزن والخوف ونحو ذلك.

4-الرياء بالعمل:

ومنه المراءاة بطول الصلاة والقيام والركوع والسجود وإظهار الخشوع، والمراءاة بكثرة الصدقة والحج وغيرها من الأعمال التي يراها الناس ويحمدونه عليها.

5-الرياء بكثرة الأصحاب والزوار:

وهذا كالذي يتكلّف بدعوة العلماء والمشايخ والعبّاد؛ ليراها الناس ويقولوا: إنّ أهل العلم والدِّين يتردّدون عليه ويزورونه، فيحمدونه لأجل ذلك.

كلّ هذه الأنواع يقع فيها الرياء، ولذلك يجب على كلّ مسلم البعد عن الرياء والحذر منه، والحرص على إخلاص العمل لله عزّ وجلّ؛ لتكون أعماله مقبولة عند الله سبحانه وتعالى.

يقول ابن قدامة رحمه الله تعالى:"اعلم أنّ أصل الرياء حبّ الجاه والمنزلة ، وإذا فصل رجع إلى ثلاثة أصول، وهي حسب لذة الحمد، والفرار من ألم الذم، والطمع فيما في أيدي الناس" [1] .

هذه الأمور الثلاثة التي ذكرها ابن قدامة رحمه الله تعالى، هي الأصول الجامعة الباعثة على الرياء وتفصيلها على النحو الآتي:

(1) مختصر منهاج القاصدين ص (122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت