الصفحة 7 من 30

ويقول الفيروز آبادي:"وراءيته مراءاة ورياءً: أريته على خلاف ما أنا عليه" [1] .

ويقول الحافظ ابن حجر:"السُّمعة - بضم المهملة وسكون الميم -مشتقة من سمع، والمراد بها نحو ما في الرياء، لكنّها تتعلّق بحاسّة السمع، والرياء بحاسّة البصر" [2] .

وأمّا تعريف الرياء اصطلاحًا، فقد عرّفه أبو هلال العسكري بقوله: الرياء جميل الفعل رغبة في حمد الناس لا في ثواب الله تعالى [3] .

وعرّفه العز بن عبد السلام بقوله:"الرياء إظهار عمل العبادة لينال مُظْهِرُها عرضًا دنيويًّا إما بجلب نفع دنيوي، أو لدفع ضرر دنيوي، أو تعظيم أو إجلال" [4] .

ويقول القرطبي:"الرياء وهو أن يفعل شيئًا من العبادات التي أمر الله بفعلها له لغيره" [5] .

ويقول الحافظ ابن حجر:"الرياء إظهار العبادة لقصد رؤية الناس لها فيحمدوا صاحبها" [6] .

هذه التعريفات كلّها تدلّ على معنى واحد، وهو أنّ المرائي والمسمع، لا يقصد بفعله وجه الله تبارك وتعالى، وإنما يقصد أن يراه الناس ويسمعوه فيحصل له من مدح الناس وثنائهم عليه، وهذا كله في اليسير من الرياء، وأما إذا كان كثيرًا فإنه قد يصل بصاحبه إلى الشرك الأكبر الذي يصدر من المنافقين الذين توعّدهم الله عز وجل بالدّرك الأسفل من النار كما سيأتي بيان ذلك في مبحث حكم الرياء إن شاء الله تعالى.

(1) بصائر ذوي التمييز (3/116) .

(2) فتح الباري (11/336) .

(3) الفروق اللغوية للعسكري ص (189) .

(4) قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام (1/124) .

(5) تفسير القرطبي (5/181) .

(6) الفتح لابن حجر (11/331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت