ومن الآيات التي جاء فيها ذكر الرياء ومقت المرائين وأعمالهم: قول الله تبارك تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ } [1] .
فالله سبحانه وتعالى يخبر أن صدقة المتبع صدقته بالمنّ والأذى باطلة كما تبطل صدقة من راءى بصدقته الناس؛ لأنه يظهر لهم أنه يريد بها وجه الله وقصده ثناء الناس له، أو الحصول على مصلحة من المصالح الدنيوية.
ومنها قوله تعالى: { وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا } [2] .
يذكر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية حال المنفقين أموالهم رئاء الناس الذين يقصدون بإنفاقهم الرياء والسمعة من مدح الناس وغيره، ولا يريدون وجه الله تبارك وتعالى .
ومنها قوله تعالى: { فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ } [3] .
في هذه الآية يتوعد الله سبحانه وتعالى الذين يراءون بصلاتهم بالويل والهلاك .
ومنها قوله تعالى: { وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ } [4] .
(1) سورة البقرة، آية (264) .
(2) سورة النساء، آية (38) .
(3) سورة الماعون، آية (4، 5، 6، 7) .
(4) سورة فاطر، آية (10) .