الصفحة 8 من 57

أولًا:المسند (الفعل)

... لا شك أن الباحث في ترجمة معاني القرآن الكريم يوجه جل اهتمامه إلى المقابلات المفرداتية التي انتقاها المترجم من اللغة الهدف، لتلائم مفردات الآيات القرآنية. والسبب في ذلك، ربما يعود - في واقع الأمر- إلى أن المعنى الذي تؤديه المفردة في إطار الجملة، هو الهدف الرئيس الذي نرمي إليه جميعًا، أما الالتفات إلى العناصر النحوية، ومدى العلاقة بينها، فلم نر اهتمامًا من الدارسين بالمستوى نفسه الذي حظيت به الدلالة التي تؤديها المفردة. والواقع أن الجزء الأول من القرآن الكريم، قد حوى مائة وإحدى وأربعين آية، تضمنت هذه الآيات ستمائة وثلاثة عشر فعلًا في أزمنة وصيغ متفاوتة، كان قصب السبق فيها للفعل في زمن الماضي، ثم تلاه الفعل في زمن المضارع، ومن ثم الفعل في صيغة الأمر، وأخيرًا صيغ الفعل الأخرى.

ويطلق الفعل على الكلمة التي تدخل في نسق الجملة لتدل على مفهوم حدوث شيء في زمن خاص، ذلك الزمان الذي قسمه علماء اللغة إلى زمن الحاضر ( المضارع ) ، والماضي، والمستقبل، حيث توجد الأفعال عند وجوده، وتنعدم عند عدمه. والمقصود بالزمان ما يجب أن يكون محصلًا، ويرومون بذلك الفرق بينه وبين المصدر. (1)

(1) ابن يعيش: المفصل، 7/2-4، دار الجيل، بيروت 1327هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت