الصفحة 18 من 57

وقد وضع المترجم الأفعال الثلاثة السابقة في صدر الجمل الفارسية المترجمة مثلما وردت في الآيات القرآنية، حيث نجد الجملة الأولى"فريب مي دهند خدا را ومومنان را"، قد بدأت بالفعل المضارع"فريب مي دهند"، ثم تبعه المفعول المباشر الأول"خدارا"، ثم المفعول المباشر الثاني"مومنان"، ليصبح ترتيب عناصرها النحوية، كما يلي:"فعل مضارع + مفعول مباشر + مفعول مباشر". والصواب أن يأتي بالمفعولين أولًا، ثم الفعل في نهاية الجملة، هكذا:"خدا را ومومنان را فريب مي دهند". وكذلك نرى الجملة الثانية"بحقيقت نمي فريبند مگر خودرا"مرتبة نحويًا هكذا:"قيد توكيد + فعل مضارع + مفعول مباشر"، أي أن المترجم قد تصرف في هذه الجملة مثلما فعل في الجمل السابقة، وذلك عندما وضع الفعل"نمي فريبند"في مقدمة الجملة قبل المفعول، ليؤكد التزامه بالنهج العربي في ترتيب عناصر جملته. والصحيح أن يصوغ مثل هذه الجملة، هكذا:"بحقيقت مگر خود را نمي فريبند"، كما يمكن للمترجم أن يحذف القيد الذي أورده في بداية الجملة، ولاسيما أنه لم يرد في الآية القرآنية،"مگر خود را نمي فريبند"، ليكون ترتيب عناصرها، كما يلي:"مفعول مباشر + فعل مضارع".

وكذلك الآية الثالثة التي تكونت هي الأخرى من أربع جمل عربية بسيطة، قد شملت ثلاثة أفعال في صيغة المضارع، هي:"تأمرون"، و"تنسون"، و"تعقلون"، حيث تضمن كل فعل منها فاعلًا دلت عليه اللاحقة"الواو"، وقد وردت جميعها في بداية الجملة الواردة فيها، ليكون ترتيب العناصر النحوية، هكذا:"فعل مضارع + فاعل + مفعول".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت