أما الفعل الأخير"خرج مي كنند"، فقد أورده المترجم في موقعه النحوي الصحيح، وذلك عندما أتى فيها بالفعل"روزي داده ايم"، ثم جعل من ضمير جمع الغائبين"ايشان"مفعولًا مباشرًا، لتصبح الجملة من النوع المركب، هكذا:"ازآنچه ايشان را روزي داده ايم خرج مي كنند"، وكان في إمكانه أن يختصر هذه الجملة، لتكون من النوع البسيط، هكذا:"واز آنچه روزي شان داده ايم خرج مي كنند".
ومثلما قدَّم لنا المترجم معالجات لعناصر الجمل في الآية الأولى، نجده يخطو الخطوات نفسها في معالجته لترجمة معاني الآية الثانية، التي تكونت في اللغة العربية من ثلاث جمل، كما يلي:"يخادعون الله والذين آمنوا"، و"وما يخدعون إلا أنفسهم"، و"وما يشعرون"، حيث اشتملت كل واحدة منها على فعل مضارع يدل على وقوع الحدث في الحال. ففي الجملة الأولى وردت الكلمة"يخادعون"في بداية الجملة متضمنة فعلًا وفاعلًا دلت عليه واو الجماعة، وكذلك وردت الكلمة"وما يخدعون"في بداية الجملة الثانية للدلالة على الحدث الواقع في الحال، إضافة إلى الفاعل الذي دل عليه حرف الواو، وأخيرًا الفعل الأخير الدال أيضًا على المضارعة والفاعل المقدر بالضمير"هم". وهكذا يبدو الترتيب النحوي لعناصر الجمل السابقة، هكذا:"فعل مضارع + فاعل + مفعول +...".