الصفحة 15 من 57

2-الفعل المضارع: يحتل الفعل المضارع في اللغة العربية مكانة الصدارة عند كثير من الدارسين العرب، نظرًا لكثرة دورانه وشيوعه بين الأزمنة الأخرى، سواء في الجانب المنطوق من هذه اللغة، أو المكتوب. يقول ابن يعيش موضحًا لنا مفهوم هذا الفعل:"معنى المضارع المشابه، يقال: ضارعته وشابهته وشاكلته وحاكيته إذا صرت مثله، والمراد أنه ضارع الأسماء أي شابهها، بما في أوله من الزوائد الأربع، وهي: الهمزة، والنون، والتاء، والياء، نحو: أقوم، ونقوم، ويقوم، وتقوم". (1)

ولعل أهمية الفعل المضارع تأتي من كثرة مايقبله هذا الفعل من أدوات وحروف، مثل: علامات النصب"أن، لن، كي، إذن، لام التعليل، لام الجحود، فاء السببية، حتى". وكذلك قبوله أدوات الجزم التي تسبقه دائمًا، مثل:"لم، لمّا، لام الأمر، لا الناهية"، كما يقبل الفعل المضارع الأدوات التي تجزم فعلين ( فعل الشرط، وجواب الشرط) ، وهي:"إن، من، ما، مهما، متى، أيان، أين، أينما، أنى، حيثما، كيفما، أي". وفي كل هذه الحالات نجد الفعل المضارع يرد في بداية الجملة العربية دائمًا.

وقد ورد هذا الفعل في ترجمة معاني الجزء الأول من القرآن الكريم مائتين وثماني مرات، جاء أربعة وسبعون فعلًا منها في موضعها النحوي الصحيح، أما الباقي الذي بلغ مائة وأربعة وثلاثين فعلًا، فقد ورد في غير موضعه، أي بنسبة 4, 60 % من مجموع هذا الفعل، أورد منها ما يلي:

أ- { الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون } ( البقرة: 3 ) .

ترجمة المعنى: آنانكه ايمان مي آرند به ناديده وبرپا مي دارند نماز را وآنچه ايشان را روزي داده ايم خرج مي كنند""

ب- { يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون } (البقرة: 9 ) .

(1) ابن يعيش: المفصل، 7/ 6. وكذلك انظر: دعكور، نديم حسين: القواعد التطبيقية في اللغة العربية، الطبعة الأولى، مؤسسة بحسون للنشر، بيروت 1991م، ص 79 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت