أما المترجم"الشيخ شاه ولي الله الدهلوي"فقد حذا حذو اللغة العربية في ترجمته لهذه الآية عندما أورد المسند، وهو الفعل"خريدند"في الجملة الأولى"ايشان آنكسانند كه خريدند گمراهي را عوض هدايت"بعد أداة الصلة"كه"مباشرة، ثم أتبع هذا الفعل بالاسم الذي يؤدي وظيفة المفعول المباشر"گمراهي"، ثم المفعول غير المباشر، أو المتمم"عوض هدايت"، ليبدو الترتيب النحوي لهذه العناصر: الفعل + المفعول المباشر + المفعول غير المباشر"، وهذا ترتيب نحوي على غير قياس اللغة الهدف. والصحيح أن يأتي بالفعل في نهاية الجملة، على أن يسبقه بالمفعولين، هكذا:"ايشان آنكسانند كه گمراهي را عوض هدايت خريدند"."
وكذلك أورد الفعل، أي المسند"سود نيافت"في صدر الجملة الثانية"سود نيافت تجارت ايشان"، للدلالة على نفي الحدث في الماضي، ثم أخر الفاعل"تجارت ايشان"، أي أنه قدم الفعل على الفاعل في هذه الجملة؛ ليكون ترتيب عناصرها كما يلي:"الفعل + الفاعل". والصواب أن يقول:"تجارت ايشان سود نيافت - تجارتشان سودنيافت"؛ ليكون الترتيب القياسي هكذا:"فعل + فاعل". أما الفعل الأخير"راه ياب نشدند"، فقد أورده المترجم في موضعه النحوي الصحيح، ولكنه صيغ في زمن الماضي المطلق، أو البسيط الذي يدل على حدث تم في الماضي وانتهى في حينه، رغم أن القرآن الكريم قد أورده ليدل على الاستمرار في الماضي، أي استمرار عدم هداهم الذي ظل لفترة وانتهى. والصحيح أن يصوغه في زمن الماضي المستمر، هكذا:"راه ياب نمي شدند".
وفي الآية الثانية نجد الفعلين"تلقى"، و"تاب"قد تصدرا الجملتين الواقعين فيهما، ليدلا على حدثين وقعا في زمن الماضي، حيث تبع الأول الفاعل"آدم"، أما الفعل الثاني، فإن علامة الإعراب"الفتحة"الواقعة في آخره تشير إلى أن الفاعل ضمير مستتر تقديره"هو"أي الله عز وجل، ليكون الترتيب النحوي لهذه العناصر النحوية في الجملتين كما يلي:"فعل + فاعل +...".