(( والسنة ترد هذا كله، وقد قال ـ عليه السلام ـ وهو يرمي: خذوا عني مناسككم ) ) (1) .
... وقال القرطبي ـ عن حديث جابر ـ: (( وهذا الحديث حجة عليهم ) ) (2)
... وقال محب الدين الطبري: (( وقد دلت هذه الأحاديث ـ يعني حديث ابن عمر وجابر وعائشة ـ على أن وقت الرمي في هذه الأيام من بعد الزوال، رماها بعد الزوال عمر وابن عباس وابن الزبير، وهي سنة الرمي أيام التشريق الثلاثة، ولايجوز إلا بعد الزوال عند الجمهور، وبه قال مالك وأبوحنيفة والثوري والشافعي وأحمد، وحكي عن بعضهم خلاف ذلك، والسنة الصحيحة ترد ذلك ) ) (3)
... وقال المباركفوري: (( والحق ما ذهب إليه الجمهور وأحاديث الباب ـ يعني أحاديث: جابر وابن عمر وعائشة ـ كلها ترد على من قال بجواز الرمي قبل الزوال في غير يوم النحر ) ) (4)
... وذكر الشيح محمد الأمين الشنقيطي أن قول غير الجمهور خلاف التحقيق، ثم قال: (( لأنه مخالف لفعل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الثابت عند المعتضد بقوله: (( لتأخذوا عني مناسككم ) )؛ ولذلك خالف أبا حنيفة في ترخيصه المذكور صاحباه محمد وأبو يوسف، ولم يرد في كتاب الله ولا سنة نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ شيء يخالف ذلك، فالقول بالرمي قبل الزوال أيام التشريق لا مستند له ألبتة، مع مخالفته للسنة الثابتة عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلا ينبغي لأحد أن يفعله )) . (5)
... وقال الشيخ محمد بن إبراهيم: ـ (( القول بجواز الرمي قبل الزوال في أيام التشريق مصادم للنص الذي فيه رمي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ للجمار في ثلاثة أيام بعد الزوال ؛ امتثالا ؛ وبيانا ؛ وتشريعا، من حيث: المكان ؛ والزمان ؛ والعدد، ولافرق بينهن في ذلك ) ). (6)
(1) إكمال المعلم ( 4/ 378)
(2) المفهم ( 3 / 402)
(3) القرى لقاصد أم القرى ( ص524) .
(4) تحفة الأحوذي ( 3/ 548)
(5) أضواء البيان ( 5 / 295)
(6) فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ( 6 / 117)