الصفحة 34 من 60

... ووجه الاستدلال بحديث وبرة عن ابن عمر هو: أن ابن عمر أحال السائل على اتباع إمامه فيه عند أول سؤاله ؛ لعلمه سعة وقته، ولو كان يرى أنه محدد بالزوال كوقت الظهر لما وسعه كتمانه. (1)

... ووجه الاستدلال بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده هو: العموم الذي في قوله: (( أي ساعة من النهار شاءوا ) )، وهذا يصدق على ما قبل الزوال.

... وأضافوا إلى هذه الأدلة مايلي:

( 1) قوله تعالى: { وَاذْكُرُواْ اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ } [سورة البقرة 2/203] ، والرمي من الذكر، فجعل اليوم كله محلا للذكر ومنه الرمي. (2)

( 2) أنه ثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه نحر يوم العيد ضحى وكذلك حلق وطاف للإفاضة وسكت عن التحديد ؛ فجعله العلماء موسعا تفعل في أية ساعة من أيام التشريق فكذلك الرمي، ويدل عليه مارواه وبرة قال: سألت ابن عمر متى أرمي الجمار ؟ قال: (( إذا رمى إمامك فارمه ) )فأعدت عليه المسألة ؟ فقال: (( كنا نتحين فإذا زالت الشمس رمينا ) ).

... فابن عمر أحال السائل على اتباع إمامه فيه عند أول سؤاله ؛ لعلمه سعة وقته، ولو كان يرى أنه محدد بالزوال كوقت الظهر لما وسعه كتمانه. (3)

(1) انظر: مجموعة رسائل الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود ( 1/ 15)

(2) انظر: فض الشجار في رمي الجمار ( ص58)

(3) انظر: مجموعة رسائل الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود ( 1/ 15)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت