القول الرابع: جوازه في أيام التشريق كلها، وبه قال طاوس وعكرمة (1) ، وأبوجعفر محمد بن علي (2) ، ونسبه ابن عبدالبر وعياض والنووي وابن حجر والعيني إلى عطاء (3) ، وهو رواية غير مشهورة عن أبي حنيفة (4)
... وأدلتهم: ماتقدم من الأحاديث والآثار الواردة في الفصل الثاني.
... ووجه الاستدلال بحديث جابر هو: الاستدلال برميه ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم النحر قبل الزوال على جواز الرمي في اليوم الأول، والثاني من أيام التشريق، قبل الزوال ؛ لأن الكل أيام للنحر. (5)
... ووجه الاستدلال بحديث عبدالله بن عمرو هو: أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما سئل عن شيء من التقديم والتأخير إلا قال:
(( افعل ولا حرج ) ): فنفى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقوع الحرج عن كل ما يفعله الحاج من التقديم والتأخير لأعمال الحج التي تفعل في يوم العيد وأيام التشريق. (6)
(1) انظر: التمهيد ( 7/ 272) ، الحاوي ( 4/ 194) ، إكمال المعلم ( 4/ 378) ، شرح النووي على صحيح مسلم ( 9 / 48) ، فتح الباري ( 3/ 678) عمدة القاري ( 8 / 258)
(2) انظر: الاستذكار ( 13 / 215) بداية المجتهد ( 1 / 353) ، القرى ( ص524) .
وأبوجعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الملقب بالباقر ، كان أحد من جمع بين العلم والعمل والسؤدد والشرف والثقة والرزانة ، وكان إماما مجتهدا ، مات سنة 118 ، وقيل غير ذلك . انظر: تهذيب الكمال ( 26 / 136 ) ، سير أعلام النبلاء ( 4 / 401 ) .
(3) انظر: التمهيد ( 7/ 272) ، إكمال المعلم ( 4/ 378) شرح النووي على صحيح مسلم ( 9 / 48) ، فتح الباري ( 3/ 678) ، عمدة القاري ( 8 / 258)
(4) انظر: بدائع الصنائع ( 2 /138)
(5) انظر: بدائع الصنائع ( 2 / 138)
(6) انظر: مجموعة رسائل الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود ( 1/ 17)